التخطي إلى المحتوى الرئيسي

5 أسباب لكي تصبح مواطن صحفي؟


منذ بداية ثورات الربيع العربي وحتى الآن، وجد العديد من المواطنين العاديين أنفسهم يقومون بالدور نفسه الذي يقوم به الصحفي في الظروف العادية، فالتقطوا صور وفيدوهات، ونشروا تغريدات قصيرة على تويتر او شهادات مطولة على فيس بوك، واستخدموا المدونات لكتابة مقالات رأي تعبر عن وجهة نظرهم في الأحداث أو لنقل بعدا آخر من واقعة لم يتسنى لوسائل الأعلام التقليدية نشرها نظرا لاعتبارات تخص سياستها التحريرية، وظهر ايضا باسم يوسف مستخدما يوتيوب لتقديم نقد لما تبثه وسائل الاعلام خلال ثورة 25 يناير، وهو في الاصل طبيبا لا يمتلك صوتا كأعلاميين آخرين استخدموا منصاتهم لبث رسائل لا ترتبط بالواقع واستمالات لتغيير مجرى الأحداث لصالح طرف من أطراف النزاع!

فحالة الزخم التي احدثها هؤلاء المواطنون العاديون برسائلهم التي استخدموا لنشرها شبكات التواصل الاجتماعي بانواعها المختلفة، ومن ثم أجبرت وسائل الاعلام التقليدية أن تحسن من قصصها وتعيد صياغة أخبارها وتضيف اراءا متعددة حول الواقعة الواحدة، وجعلت من الصعب ان يعود المواطن نفسه لسابق عهده يستخدم صفحته على فيس بوك أو تويتر ليحكي كيف ينوي قضاء وقت فراغه بل جعلت منه مساهم رغم أنفه في الاخبار التي تبثها وسائل الاعلام، وناقدا في الوقت نفسه لما ينشر من أخبار وتصريحات، ومع وجود الهواتف الذكية في أيدي الكثيرين حوّل الأمر كما لو كان وظيفة يقوم بها المواطن بدافع المسئولية الاجتماعية والا يقف مكتوف الايدي أمام أخبار ووقائع تتعمد العديد من وسائل الاعلام نشرها مبتورة أو ملفقة وكاذبة، فتحول دون أن يدرك لـما يسمى بالـ"المواطن الصحفي"!


لا يهم كثيرا هنا ما هو تعريف "المواطن الصحفي"، فالمسمى أصبح يفسر نفسه، لكن اذا اردت تعريفا دقيقا، يمكنك أن تستخدم ذلك التعريف الذي اورده الدليل التدريبي "دليل المدونين نحو الفاعلية والأنتشار" انه "الفرد الذي يحقق غرضا اعلاميا مجتمعيا بمجهود فردي أو جماعي محدود في شأن يهم المجتمع"، ويتفق مع تعريف "صحافة المواطن" الذي ورد في دليل "صوت الجمهور: تغطية الشرق الأوسط الجديد في العصر الرقمي"، فهي "عبارة عن أفراد من العامة يلعبون دورا نشطا في عملية جمع الأخبار والمعلومات وتقديم تقارير بها وتحلياها ونشرها".

لنأتي الى الجانب العملي من الموضوع، دعني اخبرك ان "صحافة المواطن" لا تقتصر فقط على تغطية المظاهرات وابداء الاراء السياسية وانتقاد قرارات الحكومة، لكنها اشمل وأوسع من ذلك بكثير وتساهم بشكل كبير في استكمال جوانب النقص في عمل وسائل الاعلام بأنواعها، وفي الوقت نفسه هي صوت المواطنين المحليين والاقليات، ومجال رحب لمحبي الثقافة والفنون والابتكار والراغبين في المساهمة بتنمية مهارات الآخرين والمشاركة في عملية التنمية بشكل عام.

ولذلك مهما كان مجال اهتمامك، وايا كانت طبيعة دراستك أو محل سكنك او المستوى الأجتماعي الذي تنتمي اليه، يمكنك أن تصبح مواطنا صحفيا يقدم اعلاما خاصا به والفئة التي يستهدفها، ويصبح السؤال الاهم حينها: كيف تصل رسالتك للجمهور المستهدف، ولماذا عليهم أن يعتمدوا عليك في الحصول على المعلومات؟، وهذا جانب سنتطرق اليه في مقالات قادمة، لكن دعنا نحفزك قليلا  لتنشأ مدونة جديدة أو صفحة على فيس بوك أو تويتر.. فكر قليلا قبل ان تنتقل الى السطر التالي: لماذا يجب أن تصبح مواطن صحفي؟


هناك اسباب عدة تدفعك الآن لكي تصبح مواطنا صحفيا، منها على سبيل المثال:
* أن وسائل الاعلام التقليدية اصبحت تعتمد بشكل رئيس على شبكات التواصل الاجتماعي في التغطية الأخبارية، فيمكنك أن تصبح صوت شارعك أو الحي الذي تسكن فيه.

* خوض غمار هذه التجربة  لا يكلفك كثيرا، فأنت بالتأكيد لديك الآن هاتف متصل بالانترنت، أو جهاز كمبيوتر متصل بالانترنت، او على الاقل ترتاد "انترنت كافيه" باستمرار.

* كلما اتسع النطاق الذي تغطيه وسائل الاعلام وزاد عدد مراسليها، ظهر ايضا عجزها عن تغطية الكثير من الاحداث، فلماذا لا تصبح مراسلا للمهتمين بمعرفة ما يجري في محيطك، فانت ليس لديك على الاقل الانحيازات نفسها التي يعاني منها الصحفي.

* الامر ينطوي على المتعة ايضا، فالتعبير عن الرأي والاضافة للنقاش العام، أو ابراز المواهب، او تصحيح تفاصيل خبر يفتقر الى الدقة، كل هذا سجعلك مرئيا على نطاق واسع ويجعل ارائك ومساهماتك محل نقاش لقطاع كبير من الناس، وليس كمن يمتلك صفحة يخاطب عليها اصدقائه فقط، او يكتب في دفتره الخاص.

* يفشل الكثيرون في الالتحاق بكلية الإعلام أو اقسام الصحافة، ويجدون ايضا من الصعوبة بمكان الالتحاق بصحيفة او موقع الكتروني، ولذلك فخيار "المواطن الصحفي" هو بديل مناسب جدا للكتابة، فلم يعد مقبولا ان تمتلك موهبة وتنتظر من يكتشفها، ابدأ انت واعرض موهبتك!

* تظل هناك خدمات لم تهتم بها الصحافة ولن تعيرها انتباها لاسباب متعددة، فلماذا تنتظر أن يهتم بها صحفي وأنت كمواطن صحفي يمكن أن تقدمها لمن يبحثون عنها؟

* اذا كنت تحب الشهرة، هذا باب سحري لذلك، فالكثير من الاشخاص اصبحوا مشهورين جدا لنشاطهم على مدونتاتهم الشخصية او صفحاتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، ولديهم تأثير يفوق في احيان كثيرة وسائل اعلامية كبيرة طبعا اذا كانوا يتمتعو بالمصداقية، بالاضافة لذلك فهناك تقدير يتمتع به المدونون والمواطنون الصحفيون وهناك منظمات محلية ودولية تهتم بهم وتقيم لهم تدريبات ومسابقات.

* اخيرا، العمل كمواطن صحفي هو جزء من المسئولية التي تقع على عاتق كل منا تجاه الآخرين، المواطنين البسطاء، الذين لا يمتلكون فرص للتعبير عن أنفسهم، او مسئولية تجاه انفسنا فنصبح صانعين للمعرفة وليس فقط مستهلكين لها.

هذا ليس كل شيء.. هناك اسباب اخرى كثيرة، لكن الدور عليك انت الآن لتخبرنا عنها..

في الحلقة القادمة، سنفكر معا كيف يمكن ان تجد افكار تعمل عليها كمواطن صحفي..

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يعني ايه Freelancer ؟

أنا "Freelancer".. بتسمعها كتير؟ طيب يعنى ايه؟ 
يعني "اعمال حرة او مستقلة".. يعنى أنا اللى بحدد هشتغل أمتى وهشتغل فين.. أنا مدير نفسى وصاحب القرار، وده مش مرتبط بتخصص او مجال معين.

لاحظ إن النجاح في الأعمال الحرة محتاج إنك تركز وتتخصص في مجال معين لان أغلب اللي بيشتغلوا أعمال حرة بيكون عندهم أكتر من مهارة.

على سبيل المثال الـWeb developer ممكن يكون شاطر في الـprogramming وممكن يكون كمان اشتغل في تصميم الجرافيك من ناحية وعنده هواية الكتابة من ناحية تانية .. لو اشتغلت في كل اللى بتعرف تعمله مرة واحدة هتشتغل أكتر وطبعا كل ما الشغل زاد معناه دخل أكبر.

الطريقة دي بتنفع مع بعض اللى بيشتغلوا أعمال حرة لكن مش بتنفع للكل لان بعد شوية وقت المعاناة بتبدأ عشان في النهاية هتوصل لمرحلة تشتت ذهني وإنعدام تركيز في كل المجالات اللى بتتقنها، ونسبة كبيرة من الأعمال اللي نجحت في الأول وبعدين فشلت كان سببها الإفراط والتوسع في مجالات كتير.

لكن ده مش معناه إننا بنقولك حدد طموحك وإتخصص في مجال واحد بس وانت تقدر تشتغل في أكتر من مجال، بالعكس ممكن تمسك العصاية من النص وتعمل اللى بتحبه وفي نفس ال…

ازاي تبقى "Voice over"؟

اذا كنت تمتلك امكانيات صوتية جيدة ولغة عربية سليمة لماذا لا تجرب أن تصبح معلق صوت أو Voice over؟

من الوظائف التي تحتل فيها الموهبة المرتبة الأولى هي مهنة التعليق الصوتي المصاحب للاعلانات والافلام التسجيلية والتنويهات الخاصة بالبرامج والمسلسلات على القنوات الفضائية والاذاعات، وهي ايضا مهنة تبدو انها تحتفظ بولاء لاصحاب الاصوات المعروفة التي تعودنا ان نسمعها الا ان هناك مساحة لتجديد الدماء بأصوات جديدة تحمل القدرة على التعبير، ويمتلك اصحابها الثقافة والثقة بالنفس والمظهر الجيد وايضا النطق السليم للغة العربية.

أحمد شيكو مدير البرامج في راديو حريتنا يخبرك بانه اذا كنت تريد ان تصبح Voice over أو معلق بالصوت  لابد ان تمتلك الحد الادني من الموهبة وخامة صوت مميزة قادرة على تقديم اداء جيد وتوصيل المعاني والرسالة المطلوبة سواء كان عبر اعلان او تنويه او لفيلم وثائقي، فلا تهتم بالشهادة التي حصلت عليها فلن تحتاج اليها اذا كنت تمتلك الموهبة، لكن في المقابل دورك في ان تجتهد في تنميتها من خلال السماع لمعلقيين آخرين مع التقليد لتكتشف القدرات الكامنة في صوتك، مع البحث على الانترنت عن مواد تتحدث عن التعل…

ازاي تبقى "منسق مشروع"؟

تبحث المنظمات الغير حكومية والمراكز الثقافية وايضا الوزارات باستمرار لمن يشغل وظيفة "منسق مشروع" ليكون مسئول عن تنفيذ انشطة برنامج لفترة زمنية محددة.

لا تحتاج لكي تصبح "منسق مشروع" سوى شهادة جامعية، لكن العديد من المنظمات تبحث في المتقدمين لوظيفة المنسق عن "الشغف" بالعمل في برامجها، ولذلك الدرس الاول الذي يجب ان تتعلمه اذا اردت ان تصبح "منسق ناجح" ان تبحث بداخلك عن الرغبة في المعرفة والتعلم واكتساب الخبرات و القدرة على ادارة عملك بطرق غير تقليدية.

في قائمة مهام منسق المشروع: التعامل المباشر مع المتطوعين، تنسيق فاعليات والانشطة التي سبق تخطيطها، بالاضافة الى متابعة سير العمل في البرنامج وتقديم تقارير دورية عن الانشطة والقائمين عليها واذا كان هناك سلبيات يجب تلافيها فيما بعد، وطبعا هناك مهام اضافية سينفذها منسق المشروع حسب ما يستجد من أحداث، مع تنسيق العمل مع مسئول الموقع الالكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي لكي تضمن ان الفاعليات التي تديرها سيعلم بها المستهدفين، مع امكانية السفر وتمثيل المؤسسة التي تعمل بها في مؤتمرات دولية او محلية.

مهام بسيطة ا…