بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 31 أغسطس، 2014

بسنت زين الدين: عايزة الناس تقول عني الصحفية دي "فتحت دماغنا"

ربما يبدوا غريبا ان نقول أن الصحفيين في مصر يعملون في صمت، فأصل عملهم "العلانية"، لكن يمكن ان نقول ان صحفيات مصر يعملن في صمت، يحققن الكثير بكتابتهن والقضايا التي يدافعن عنها، ويعملن في ظروف غاية في الصعوبة تجعل من الصحافة مهنة المتاعب المضاعفة لاي صحفية مصرية، ولذلك قررن هنا على مدونة أنا حرة، ان نقدم لهن دعما بسيطا، بان نتيح لهن مساحة للتواجد والحكي عن أنفسهن وطموحهن ومشكلاتهن وكيف يتغلبن عليها في صراع يومي لانتاج تقارير جيدة.

الأولى في مبادرة 100 صحفية وصحفية هي بسنت زين الدين الصحفية بالمصري اليوم، والمتخصصة في العلاقات الخارجية المصرية وبالتحديد "العلاقات المصرية- الامريكية".

بسنت صحفية بالمصري اليوم من عام 2009 حتى الآن، بعد ان تدربت لفترة في الصحفية نفسها اثناء فترة دراستها بالكلية.

وعلى الرغم من أنها تحب عملها في القسم الخارجي إلا ان لديها شغف بـ"الحكاوي الإنسانية"  فترى اننا في حاجة للكتابة عن الاعمال التطوعية المؤثرة "احنا محتاجين نحس ان الناس دول موجودين في حياتنا، وان الإعلام يركز عليهم علشان أفكارهم تنتشر"، ولذلك هي تحاول من خلال القسم التي تعمل به ان تترجم وتنقل مبادرات واعمال تطوعية قام بها آخرون في الخارج، لكنها تواجه مشكلة ان الناس تقول لها أن هناك صعوبة في تطبيق هذه النماذج في مصر.

اما عن الاعمال التي انجزتها بسنت وتعتز بها كثيرا هو تقرير بعنوان "عقاب دبلوماسي من واشنطن لـ"مصر 30 يونيو"، فبعد ان سحبت الولايات المتحدة سفيرها في مصر بعد انتهاء عمل آن باترسون وتم تقليل مستوى التمثيل الدبلوماسي لواشطن في القاهرة كتبت بسنت التقرير، وكانت النتيجة أن اتصل بها القائم بالاعمال في السفارة الأمريكية بالقاهرة وقال:"احنا مش بنعاقب حد وان كل ده نتيجة بيروقراطية واشنطن" واصر على نشر توضيحه، وبالفعل تم نشر التوضيح في اليوم الثاني.

تتابع بسنت ان بعد هذا التقرير تم ترشيح أسم للسفير الأمريكي الجديد بالقاهرة، وعلى الرغم من انه حتى اللحظة لم يتسلم مهامه منصبه، الا ان التقرير "حرك الدنيا وحسيت ان الصحافة في مصر بتلعب دور خرافي في الضغط".

طبعا لابد ان نتحدث عن الصعوبات التي تواجهها بسنت أثناء ممارسة عملها، فاختصرت المشكلة في "اختلاف وجهات النظر"؛ فتقول: "احب اتواصل في عملي مع باحثين أمريكيين لكن بعد 30 يونيو بقى فيه اختلاف، بقى فيه ناس ارائها مخالفة للسياسة التحريرية للمصري اليوم، والحوار لا يُنشر فأخسر مصادري، علشان كده قبل الحوار احاول اعرف وجهة نظره واخبره ان المصري اليوم صحيفة محايدة لا تنحاز لوجهة نظر بعينها فهو بالتالي يحاول ان يكون محايد في الآراء التي يطرحها، ومع ذلك فيه مصادر ترفض الحديث عندما اخبرها اني من المصري اليوم".

بسنت  كصحفية وامرأة تحب ان تكتب ايضا عن "الجندر"  خاصة غياب تواجد المرأة في مناصب قيادية في مجال الصحافة، وتتذكر موضوعه كتبته عن "السليفي" وكيف التقاط صور السليفي يعزز من سيطرة المرأة واحساسها بثقتها بنفسها حتى مع وجود عيوب في الوجه.

وللأن واحد من اهداف المبادرة هو المساعدة في اكتشاف الصحفيات لاهتمامتهن، سألنا بسنت عن القضية التي تود ان تسخر لها حياتها المهنية في الكتابة عنها قالت:" تعليم المراة، اعتقد ده اقوي حاجة ممكن تعالج اي مشاكل بعد كده، لو عرفنا حقوقنا واستوعبنا خبرات غيرنا هتفرق كتير".

بسنت ترحب كثيرا بمساعدة مستخدمي شبكات التواصل الأجتماعي في عملها،  فطبعا بخلاف متابعة ما تكتبه في صحيفة المصري اليوم، فتقول انها تود لو لفتوا انتباهها لوجهات نظر مختلفة حول الموضوع الذي تناقشه في تقريرها خاصة الآراء المتطرفة لكي تناقشها وتفندها في تقارير آخرى، وتعطي نموذج على ذلك بمذكرات هيلاري كلينتون، فعلى الرغم من انها كتبت تقارير مفصلة عن الـ 20 صفحة التي تحدث فيهم كلينتون عن مصر، وقامت السفارة الأمريكية بترجمة الصفحات نفسها الا انها وجدت "بوستات" ع الفيس بوك تنقل نصوص لم ترد في المذكرات، فكان مفيدا بالنسبة لها ان تجد من يلفت انتباهها الى هذه المنشورات لتقوم بتصويبها في تقارير آخرى "ليس دفاعا عن هيلاري كلينتون لكن دفاعا عن المصداقية".

اخبرتنا بسنت انها تود في المستقبل بعد حياة مهنية طويلة ان يقول عنها الجمهور "الصحفية دي فتحت دماغنا".

أخيرا، حتى الآن بسنت ليس لديها مدونة خاصة لكن قريبا سيكون هناك واحدة ايضا تضم تقارير خارجية لكن عن تلك القضايا التي لا تجد لها مساحة الآن، وهي ترحب كثيرا بالتواصل معها من هؤلاء الذين يرغبون في العمل كصحفي في القسم الخارجي لكي تساعده بتقديم المعلومات والمصادر وتفاصيل العمل لكي تختصر عليه الكثير من الوقت الذي يمكن ان يقضيه في التعلم بمفرده.

تواصلوا وقدموا اقتراحاتكم وآرائكم  لبسنت زين الدين على حسابها ع الفيس بوك هنا

للاطلاع على تقارير بسنت على موقع المصري اليوم.. هنا

ابعتوا ترشيحاتكم لصحفيات مصريات لنحاورهم في مبادرة 100 صحفية وصحفية على البريد الالكتروني
soad.aboghazey@gmail.com

هناك 5 تعليقات: