التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بسنت زين الدين: عايزة الناس تقول عني الصحفية دي "فتحت دماغنا"

ربما يبدوا غريبا ان نقول أن الصحفيين في مصر يعملون في صمت، فأصل عملهم "العلانية"، لكن يمكن ان نقول ان صحفيات مصر يعملن في صمت، يحققن الكثير بكتابتهن والقضايا التي يدافعن عنها، ويعملن في ظروف غاية في الصعوبة تجعل من الصحافة مهنة المتاعب المضاعفة لاي صحفية مصرية، ولذلك قررن هنا على مدونة أنا حرة، ان نقدم لهن دعما بسيطا، بان نتيح لهن مساحة للتواجد والحكي عن أنفسهن وطموحهن ومشكلاتهن وكيف يتغلبن عليها في صراع يومي لانتاج تقارير جيدة.

الأولى في مبادرة 100 صحفية وصحفية هي بسنت زين الدين الصحفية بالمصري اليوم، والمتخصصة في العلاقات الخارجية المصرية وبالتحديد "العلاقات المصرية- الامريكية".

بسنت صحفية بالمصري اليوم من عام 2009 حتى الآن، بعد ان تدربت لفترة في الصحفية نفسها اثناء فترة دراستها بالكلية.

وعلى الرغم من أنها تحب عملها في القسم الخارجي إلا ان لديها شغف بـ"الحكاوي الإنسانية"  فترى اننا في حاجة للكتابة عن الاعمال التطوعية المؤثرة "احنا محتاجين نحس ان الناس دول موجودين في حياتنا، وان الإعلام يركز عليهم علشان أفكارهم تنتشر"، ولذلك هي تحاول من خلال القسم التي تعمل به ان تترجم وتنقل مبادرات واعمال تطوعية قام بها آخرون في الخارج، لكنها تواجه مشكلة ان الناس تقول لها أن هناك صعوبة في تطبيق هذه النماذج في مصر.

اما عن الاعمال التي انجزتها بسنت وتعتز بها كثيرا هو تقرير بعنوان "عقاب دبلوماسي من واشنطن لـ"مصر 30 يونيو"، فبعد ان سحبت الولايات المتحدة سفيرها في مصر بعد انتهاء عمل آن باترسون وتم تقليل مستوى التمثيل الدبلوماسي لواشطن في القاهرة كتبت بسنت التقرير، وكانت النتيجة أن اتصل بها القائم بالاعمال في السفارة الأمريكية بالقاهرة وقال:"احنا مش بنعاقب حد وان كل ده نتيجة بيروقراطية واشنطن" واصر على نشر توضيحه، وبالفعل تم نشر التوضيح في اليوم الثاني.

تتابع بسنت ان بعد هذا التقرير تم ترشيح أسم للسفير الأمريكي الجديد بالقاهرة، وعلى الرغم من انه حتى اللحظة لم يتسلم مهامه منصبه، الا ان التقرير "حرك الدنيا وحسيت ان الصحافة في مصر بتلعب دور خرافي في الضغط".

طبعا لابد ان نتحدث عن الصعوبات التي تواجهها بسنت أثناء ممارسة عملها، فاختصرت المشكلة في "اختلاف وجهات النظر"؛ فتقول: "احب اتواصل في عملي مع باحثين أمريكيين لكن بعد 30 يونيو بقى فيه اختلاف، بقى فيه ناس ارائها مخالفة للسياسة التحريرية للمصري اليوم، والحوار لا يُنشر فأخسر مصادري، علشان كده قبل الحوار احاول اعرف وجهة نظره واخبره ان المصري اليوم صحيفة محايدة لا تنحاز لوجهة نظر بعينها فهو بالتالي يحاول ان يكون محايد في الآراء التي يطرحها، ومع ذلك فيه مصادر ترفض الحديث عندما اخبرها اني من المصري اليوم".

بسنت  كصحفية وامرأة تحب ان تكتب ايضا عن "الجندر"  خاصة غياب تواجد المرأة في مناصب قيادية في مجال الصحافة، وتتذكر موضوعه كتبته عن "السليفي" وكيف التقاط صور السليفي يعزز من سيطرة المرأة واحساسها بثقتها بنفسها حتى مع وجود عيوب في الوجه.

وللأن واحد من اهداف المبادرة هو المساعدة في اكتشاف الصحفيات لاهتمامتهن، سألنا بسنت عن القضية التي تود ان تسخر لها حياتها المهنية في الكتابة عنها قالت:" تعليم المراة، اعتقد ده اقوي حاجة ممكن تعالج اي مشاكل بعد كده، لو عرفنا حقوقنا واستوعبنا خبرات غيرنا هتفرق كتير".

بسنت ترحب كثيرا بمساعدة مستخدمي شبكات التواصل الأجتماعي في عملها،  فطبعا بخلاف متابعة ما تكتبه في صحيفة المصري اليوم، فتقول انها تود لو لفتوا انتباهها لوجهات نظر مختلفة حول الموضوع الذي تناقشه في تقريرها خاصة الآراء المتطرفة لكي تناقشها وتفندها في تقارير آخرى، وتعطي نموذج على ذلك بمذكرات هيلاري كلينتون، فعلى الرغم من انها كتبت تقارير مفصلة عن الـ 20 صفحة التي تحدث فيهم كلينتون عن مصر، وقامت السفارة الأمريكية بترجمة الصفحات نفسها الا انها وجدت "بوستات" ع الفيس بوك تنقل نصوص لم ترد في المذكرات، فكان مفيدا بالنسبة لها ان تجد من يلفت انتباهها الى هذه المنشورات لتقوم بتصويبها في تقارير آخرى "ليس دفاعا عن هيلاري كلينتون لكن دفاعا عن المصداقية".

اخبرتنا بسنت انها تود في المستقبل بعد حياة مهنية طويلة ان يقول عنها الجمهور "الصحفية دي فتحت دماغنا".

أخيرا، حتى الآن بسنت ليس لديها مدونة خاصة لكن قريبا سيكون هناك واحدة ايضا تضم تقارير خارجية لكن عن تلك القضايا التي لا تجد لها مساحة الآن، وهي ترحب كثيرا بالتواصل معها من هؤلاء الذين يرغبون في العمل كصحفي في القسم الخارجي لكي تساعده بتقديم المعلومات والمصادر وتفاصيل العمل لكي تختصر عليه الكثير من الوقت الذي يمكن ان يقضيه في التعلم بمفرده.

تواصلوا وقدموا اقتراحاتكم وآرائكم  لبسنت زين الدين على حسابها ع الفيس بوك هنا

للاطلاع على تقارير بسنت على موقع المصري اليوم.. هنا

ابعتوا ترشيحاتكم لصحفيات مصريات لنحاورهم في مبادرة 100 صحفية وصحفية على البريد الالكتروني
soad.aboghazey@gmail.com

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يعني ايه Freelancer ؟

أنا "Freelancer".. بتسمعها كتير؟ طيب يعنى ايه؟ 
يعني "اعمال حرة او مستقلة".. يعنى أنا اللى بحدد هشتغل أمتى وهشتغل فين.. أنا مدير نفسى وصاحب القرار، وده مش مرتبط بتخصص او مجال معين.

لاحظ إن النجاح في الأعمال الحرة محتاج إنك تركز وتتخصص في مجال معين لان أغلب اللي بيشتغلوا أعمال حرة بيكون عندهم أكتر من مهارة.

على سبيل المثال الـWeb developer ممكن يكون شاطر في الـprogramming وممكن يكون كمان اشتغل في تصميم الجرافيك من ناحية وعنده هواية الكتابة من ناحية تانية .. لو اشتغلت في كل اللى بتعرف تعمله مرة واحدة هتشتغل أكتر وطبعا كل ما الشغل زاد معناه دخل أكبر.

الطريقة دي بتنفع مع بعض اللى بيشتغلوا أعمال حرة لكن مش بتنفع للكل لان بعد شوية وقت المعاناة بتبدأ عشان في النهاية هتوصل لمرحلة تشتت ذهني وإنعدام تركيز في كل المجالات اللى بتتقنها، ونسبة كبيرة من الأعمال اللي نجحت في الأول وبعدين فشلت كان سببها الإفراط والتوسع في مجالات كتير.

لكن ده مش معناه إننا بنقولك حدد طموحك وإتخصص في مجال واحد بس وانت تقدر تشتغل في أكتر من مجال، بالعكس ممكن تمسك العصاية من النص وتعمل اللى بتحبه وفي نفس ال…

ازاي تبقى "Voice over"؟

اذا كنت تمتلك امكانيات صوتية جيدة ولغة عربية سليمة لماذا لا تجرب أن تصبح معلق صوت أو Voice over؟

من الوظائف التي تحتل فيها الموهبة المرتبة الأولى هي مهنة التعليق الصوتي المصاحب للاعلانات والافلام التسجيلية والتنويهات الخاصة بالبرامج والمسلسلات على القنوات الفضائية والاذاعات، وهي ايضا مهنة تبدو انها تحتفظ بولاء لاصحاب الاصوات المعروفة التي تعودنا ان نسمعها الا ان هناك مساحة لتجديد الدماء بأصوات جديدة تحمل القدرة على التعبير، ويمتلك اصحابها الثقافة والثقة بالنفس والمظهر الجيد وايضا النطق السليم للغة العربية.

أحمد شيكو مدير البرامج في راديو حريتنا يخبرك بانه اذا كنت تريد ان تصبح Voice over أو معلق بالصوت  لابد ان تمتلك الحد الادني من الموهبة وخامة صوت مميزة قادرة على تقديم اداء جيد وتوصيل المعاني والرسالة المطلوبة سواء كان عبر اعلان او تنويه او لفيلم وثائقي، فلا تهتم بالشهادة التي حصلت عليها فلن تحتاج اليها اذا كنت تمتلك الموهبة، لكن في المقابل دورك في ان تجتهد في تنميتها من خلال السماع لمعلقيين آخرين مع التقليد لتكتشف القدرات الكامنة في صوتك، مع البحث على الانترنت عن مواد تتحدث عن التعل…

ازاي تبقى "منسق مشروع"؟

تبحث المنظمات الغير حكومية والمراكز الثقافية وايضا الوزارات باستمرار لمن يشغل وظيفة "منسق مشروع" ليكون مسئول عن تنفيذ انشطة برنامج لفترة زمنية محددة.

لا تحتاج لكي تصبح "منسق مشروع" سوى شهادة جامعية، لكن العديد من المنظمات تبحث في المتقدمين لوظيفة المنسق عن "الشغف" بالعمل في برامجها، ولذلك الدرس الاول الذي يجب ان تتعلمه اذا اردت ان تصبح "منسق ناجح" ان تبحث بداخلك عن الرغبة في المعرفة والتعلم واكتساب الخبرات و القدرة على ادارة عملك بطرق غير تقليدية.

في قائمة مهام منسق المشروع: التعامل المباشر مع المتطوعين، تنسيق فاعليات والانشطة التي سبق تخطيطها، بالاضافة الى متابعة سير العمل في البرنامج وتقديم تقارير دورية عن الانشطة والقائمين عليها واذا كان هناك سلبيات يجب تلافيها فيما بعد، وطبعا هناك مهام اضافية سينفذها منسق المشروع حسب ما يستجد من أحداث، مع تنسيق العمل مع مسئول الموقع الالكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي لكي تضمن ان الفاعليات التي تديرها سيعلم بها المستهدفين، مع امكانية السفر وتمثيل المؤسسة التي تعمل بها في مؤتمرات دولية او محلية.

مهام بسيطة ا…