بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 29 يوليو، 2013

23 نصيحة في التغطية الصحفية للاعتداءات الجنسية على النساء

اصدرت نظرة للدراسات النسوية مجموعة من التوصيات للصحفيين في التغطية الصحفية للقضايا المتعلقة بالاعتداءات الجنسية على النساء، وهي على النحو التالي:

* يفضل استخدام لفظ "ناجية" من واقعة اعتداء بدلا من استخدام لفظ "ضحية"، لما تتركه مصطلح الناجية من انطباع إيجابي أن التعرض للانتهاك يمكن تجاوزه.

* يجب إدراك أن التعرض للاعتداء الجنسي بكافة أنواعه، أو الاعتداء من أي نوع، تجربة مؤلمة وإعادة سرد الناجية تفاصيل الاعتداء قد يصاحبه استعادة نفس المشاعر التي صاحبت التجربة أثناء وقوعها، لذا يجب تفهم ذلك واحترام رغبة الناجية في التوقف عن الحديث أو حتى رفض إجراء المقابلة الصحفية برمتها، وعدم الضغط عليها بأي شكل لاستكمال المقابلة.

* يفضل دائما أن يجري اللقاء مع من تعرض لاعتداء جنسي صحفي أو صحفية من نفس النوع الاجتماعي، إن كان من تعرض للاعتداء رجل يفضل أن يجري اللقاء رجل، وإن كانت سيدة فليجري اللقاء سيدة.

* يفضل في بداية اللقاء أن تقوم الصحفية بتعريف وتقديم نفسها بشكل واضح، وشرح نوع القصة الصحفية التي تسعى لكتابتها وزاوية التناول. سيسهل هذا بناء جسور الثقة بين الناجية والصحفية.

* لا يجوز إخفاء الصحفية لهويتها عن الناجية لتتمكن من إجراء المقابلة. ولا يجوز القيام بالتسجيل بدون علم وموافقة الناجية.

* في كثير من الأحيان يكون من المفيد استكمال جمع المعلومات من مصادر أخرى، مثل محامي الناجية أو تقارير طبية من المستشفى أو تقارير ومعلومات من منظمة حقوقية ونسوية تقوم بمتابعة القضية، مع مراعاة استئذان الناجية أولا والتأكد من موافقتها على نشر المعلومات التي تم الحصول عليها من مصادر أخرى.

* الإنصات الجيد وإبداء الاهتمام والتفاعل أثناء المقابلة لهم آثار إيجابية على الناجية وعلى درجة تفاعلها مع الصحفية.

* يرتبط العنف الجنسي في أغلب الأوقات بالإحساس بالذنب والخجل ولوم الذات، ولذلك يجب تجنب أي صياغات لأسئلة قد يفهم منها أنها تتضمن حكما أخلاقيا على الناجية أو تبرير لواقعة الاعتداء، مثل "ماذا كنت ترتدين وقتها؟" - "لماذا اعتدى عليك؟" - "لماذا اختار الاعتداء عليك تحديدا؟"، وبشكل عام الأسئلة التي تبدأ بـ"لماذا" غير مفضلة.

* يجب إدراك أن الصحفي أو الصحفية ليسوا وكلاء نيابة أو محققون، وبالتبعية يجب تقصى الحقيقة بدون إرهاق الناجية، فالمجهود الذي يجب أن يبذله الصحفي أو الصحفية هنا للحصول على المعلومة قد يكون مضاعف ولكنه ضروري، فالمعلومات التي تقولها الناجية قد تكون مشوشة أو غير مترابطة أو ناقصة أو بها بعض التناقضات، وهذا طبيعي بحكم التجربة النفسية العصيبة التي تعرضت لها الناجية. 

إذا كان الاستفسار ضروريا عن أمر بعينه يمكن أن يتم هذا بلطف مثل "أعرف أن إعادة سرد ما حدث أمر مؤلم ومرهق ولكن هل من الممكن أن استفسر عن كذا؟". ويفضل أن يكون هذا بنهاية اللقاء بعد انتهاءها من سرد ما حدث، ولا يجب مقاطعة الناجية أثناء حديثها، فهذه إشارة لعدم الاهتمام.

* يجب تجنب قول "أنا عارف ماذا تشعرين" فهذا غير حقيقي، فضلا عن أنه مؤذي للناجية. الأفضل قول "أنا أقدر مدى صعوبة ما حدث".

* يجب إنهاء المقابلة بشكل جيد، فبعد حصولك على المعلومات الضرورية للقصة الصحفية يفضل سؤال الناجية "هل ترغبين في إضافة أي شيء؟". ويفضل أيضا مراجعة المقابلة بالكامل مرة أخرى مع الناجية للتأكد إن كان هناك ما تريد الامتناع عن نشره.

* يجب توفير وسيلة اتصال مع الناجية بعد نشر التقرير أو بثه، وإذا تم وعد الناجية بالحصول على نسخة يجب الوفاء بذلك.

* أثناء كتابة التقرير يجب مراعاة التوازن بين حق القارئ في معرفة الحقائق والحفاظ على خصوصية الناجية، وإن وقع تعارض فالأولوية للحفاظ على خصوصية الناجية، ومراعاة أن واقعة الانتهاك أو الاعتداء هي ما يجب تسليط الضوء عليه وليس شخصية من تعرضت للاعتداء.

* يجب مراعاة أن الأكثر أهمية وفائدة للمجتمع أثناء التغطية هي التفاصيل المتعلقة بالاعتداء نفسه، وصف المعتدي، أسلوب الاعتداء، هل تم استخدام أسلحة أم لا، شكل العنف الجسدي، في حين أن التركيز على التفاصيل المتعلقة بالناجية مثل مظهرها الخارجي أو عاداتها لا يضيف للقارئ، وغالبا ما يؤدي إلى إلقاء اللوم على الناجية.

* يجب تجنب نشر معلومات شخصية عن الناجية مثل الاسم والمهنة ومكان العمل ومحل الإقامة والحالة الاجتماعية.

* يجب تجنب نشر أرقام المحاضر والقضايا وبيانات التحقيقات للحفاظ على خصوصية الناجية. ويجب عدم مشاركة تلك الأرقام مع جهات أخرى بدون علم وموافقة الناجية.

* في حالة إخفاءك هوية الناجية، يجب مراجعة التقرير جيدا للتأكد من عدم ترك أي معلومات أو تفاصيل يمكن من خلالها الاستدلال على هوية الناجية.

* الدقة في استخدام الكلمات والعبارات أثناء التغطية واجب على الصحفي لعدم إدانة الناجية، أو تبرير الاعتداء، فعبارات مثل "وقع الاعتداء أثناء سيرها في شارع مظلم" - "وكانت ترتدي ملابس ملفتة أو غير لائقة" - "شاهدها المعتدي أثناء عودتها في وقت متأخر"، تسهّل للقارئ إدانة الناجية وتحميلها مسؤولية الاعتداء، كما أنها تحمل حكما أخلاقيا على الناجية فضلا عن افتقارها الحياد والمهنية المطلوبين في التغطية الصحفية.

* على الصحفي أو الصحفية الأخذ في الاعتبار تأثير التقرير الذي سينشر على الناجية، ولذلك يجب التأكد أنه لن يتسبب في مزيد من الأذى النفسي والجسدي للناجية، ويفضل إعطاء فرصة للناجية لقراءة التقرير قبل نشره.

* الاعتداءات الجنسية في كثير من الأحيان ليست مجرد حوادث فردية، بل هي أمر يقع في سياق أوسع من الممارسات الاجتماعية والسياسية، وهو أمر من المفيد الإشارة إليه في القصة الصحفية، وإفراد مساحة كافية لهذه السياقات.

* على الصحفي أو الصحفية إبداء الاستعداد لتقديم معلومات عن أماكن تقديم الدعم القانوني والنفسي والطبي للناجيات من حوادث الاعتداءات الجنسية، أو المدافعات عن حقوق الإنسان اللاتي تعرضن لاضطهاد أو انتهاك من أي نوع بسبب نشاطهن، سيكون مفيدا للناجية وكذلك يساعد في اكتساب الثقة.

* يجب على الصحفي أو الصحفية تجنب استخدام صور مع الخبر أو القصة الصحفية تتضمن معاني الضعف والهزيمة، أو تبرير لواقعة الاعتداء.

* ينصح بعدم تصوير الناجية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق