التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهارات التي يحتاجها محرر السوشيال ميديا

تناولنا في الحلقة الأولى من الملف من يحتاج محرر السوشيال ميديا، وهذه الحلقة الثانية وسيكون محورها المهاارت التي يجب أن يتمتع بها محرر السوشيال ميديا في المؤسسات الصحفية.

تختلف الشروط التي تطلبها المؤسسات الصحفية في محرر شبكات التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) عن ما تبحث عنه منظمات المجتمع المدني، لكنهم عادة ما يتفقان على ضرورة اجادته للغة الانجليزية، واجادة تامة لاستخدام برامج الكمبيوتر خاصة فيما يتعلق بالتصميم وايضا شهادة في التسويق أو الاعلام، لكن الواقع يشهد ان ادارة الصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي لا تحتاج لكل هذه الشروط، الا فهما لكيف تعمل هذه الشبكات والمعرفة بشأنها موجودة وبكثافة في مئات المدونات والمواقع الالكترونية باللغة العربية والانجليزية، بالاضافة الى فهما لمن هو الجمهورالمتابع للصفحة التي يقوم بادارتها.

لنبدأ بالمؤسسات الصحفية معظمها لا يصدر نسخا باللغة الانجليزية وليس لديها موقع الكتروني بالانجليزية اذن محرر السوشيال ميديا وهو آخر من يتعامل مع الخبر او الموضوع الصحفي بشكل عام لن يتعرض لمحتوي باللغة الانجليزية، حتى المسئول عن تحديث صفحة المؤسسة على تويتر ويستخدم الهاشتاج باللغة الانجليزية بجانب الهاشتاج العربي، فهو لا يحتاج لشهادات في اجادة الانجليزية، فقط معرفة بالهاشتاج المناسب لاضافته الى الخبر وهي بالمناسبة يمكن تعلمها عن طريق الممارسة والتجربة ومتابعة الصفحات المختلفة للمؤسسات الاخرى المحلية والعالمية، كما في المثال التالي.

النقطة الثانية بالنسبة لأجادة محرر السوشيال ميديا لبرامج الكمبيوتر المختلفة، هذا الشرط ايضا غالبا لا نحتاج اليه، في اي مؤسسة صحفية ايا كان ميزانيتها، محرر السوشيال ميديا لا يعمل بمفرده على الاقل هناك مصمم جرافيك يساعد في انتاج تصاميم ثابتة تستخدم مثلا مع مواقيت الصلاة، حالة الطقس، الخبر العاجل، موجز الأنباء،صورة اليوم، اكثر الأخبار قراءة على الموقع الالكتروني.. الخ، طبعا وتصميم صورة وغلاف الصفحة على الفيس بوك.

لكن هناك مؤسسات صحفية لا تستخدم هذه التصاميم اصلا، فقط تكتفي بنشر المواد الصحفية بصورها، لكن النموذج الاول افضل بكثير واكثر نشاطا وتنوعا وتفاعلاً مع احتياجات المتلقي، لكن يفضل طبعا تعلم محرر السوشيال ميديا استخدام  برنامج الفوتوشوب وبعض مبادىء التصميم.

لكن فعلا اي المهارات التي يجب ان تتوفر في محرر السوشيال ميديا:

أولاً: محرر شبكات التواصل الأجتماعي للمؤسسات الصحفية
* ثقافة عامة ومتابعة الاحداث المحلية والعالمية

* إجادة اللغة العربية حتى لا يقع في أخطاء املائية لأن عند حدوث خطأ املائي واضح ستتحول التعليقات الى تنبيهك للخطأ الذي وقعت فيه.

* استيعاب كامل لتوجهات والمدرسة الصحفية للمؤسسة التي تعمل لديها، خاصة اذا كانت "محَافظة" لان هذا سيفرض عليك اختيارات معينة بالنسبة للصور وانتقاء للمحتوى الذي سيظهر وكيف سيظهر.

* السرعة والدقة مطلوبين خاصة في ظل تسارع الأحداث وتتابع التغطية الصحفية لحدث بعينه، فغير المقبول أن يتاخر محرر السوشيال ميديا عن نشر تحديث لخبر لأن غيره سينشره وايضا سيُفهم ان محرري الموقع متكاسلين عن المتابعة.

* اجادة انتقاء الصور المناسبة وتحريرها، فجزء كبير من عمل محرر السوشيال ميديا هو اختيار الصور سواء للخبر نفسه أو للبوست اذا كات سؤالا لمتابعي الصفحة؛ ليس فقط لأن الصور هي عنصر جاذب بل لانها يمكن ان تضيف كثيرا للخبر أو تضعفه ويمكن ان تدفع المتلقي للاستمرار في القراءة او العزوف عن المحتوي كله.

* مراعاة في حالات لا توجد صور اصلية للحدث وقرر المحرر ان يستخدم صور أرشيفية ان ينتبه لذكر هذا في البوست خاصة في حالات الحرائق أو حوادث الطريق، لأنه اذا لم يذكر المحرر هذا سيتعامل المتلقي على ان ههذ الصورة هي لهذه الحادثة وهذا خطأ.

* القدرة على الانتقاء بين تحديثات الموقع الالكتروني ما يصلح للنشر، فأي موقع الكتروني ينتج عدد كبير من الاخبار والقصص الصحفية لكن ليس كلها تُنشر على شبكات التواصل الاجتماعي، إما لانها لا تحمل جديدا أو تغطية لشئون لا تهم القارىء المحلي أو لانها بعيدة عن السياق الذي يشغل اهتمام الرأي العام.

فمثلا نشر خبر على السوشيال ميديا عن اقامة حفل لأوبرا عايدة على المسرح الكبير بدار الأوبرا، في الوقت الذي ينشغل فيه الناس بمتابعة أحداث فتنة طائفية، صحيح ان الخبر نُشر على الموقع لكن نشره على السوشيال الميديا وسط حالة من الاهتمام والحزن لوقوع حادث أليم هو سوء تقدير من محرر السوشيال ميديا.

* المرونة والقدرة على العمل في شيفتات مختلفة، فصفحات المؤسسات الصحفية تُحدث على مدار الساعة، طبعا في بعض الاوقات ينخفض معدل التحديث بنسبة كبيرة مثلا في الفترة من 12- 7 صباحا، الا اذا كان هنا حدث طارىء، لكن مهم ان يتحلى محرر السوشيال ميديا بالمرونة في العمل اوقات الذروة وساعات متأخرة من الليل.

* تواصل دائم مع محرري الموقع، خاصة في حالتين الأخبار العاجلة التي لم تُنشر على الموقع بعد، وفي حالة وجود أخطاء في محتوى الخبر سواء في العنوان او المتن أو اختيار الصورة.

فلابد أن يكون محرر السوشيال ميديا واعي تماما لهذه الأخطاء، لأن اي لوم سيقع عليه مباشرة قبل محرر الخبر ومراجعه.

* لا يتأخر عن حذف اي خبر فيه خطأ، فلا يتركه بحجة مثلا ان الناس بدأت تنتبه له واحرز عدد كبير من "اللايكات" و"الشير".

* الابتكار في طرق نشر المحتوى والقادرة على اعادة صياغة العناوين الغير مفهومة والطويلة جدا.. ومتابعة الصفحات الأخرى للمؤسسات الصحفية المنافسة وايجاد جوانب للتميز في نشر المحتوى.

* اجادة البحث على الانترنت مهمة جدا، ولابد من تطويرها باستمرار.

يجب أن اشير الى أن هذه بعض القواعد العامة لكن كل مؤسسة صحفية لديها قواعد خاصة في النشر ستضاف الى هذه النقاط، خاصة فيما يتعلق بما يُنشر وما لا يُنشر.

غداَ الحلقة الثالثة: المهارت التي يحتاجها محرر السوشيال ميديا في منظمات المجتمع المدني.


وطبعا لن انسى ان اذكركم اذا كان لديكم اضافة لما سبق أو تعليق على التدوينة رجاء ارسلوها لي هنا او على البريد الالكتروني: Soad.aboghazey@gmail.com

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يعني ايه Freelancer ؟

أنا "Freelancer".. بتسمعها كتير؟ طيب يعنى ايه؟ 
يعني "اعمال حرة او مستقلة".. يعنى أنا اللى بحدد هشتغل أمتى وهشتغل فين.. أنا مدير نفسى وصاحب القرار، وده مش مرتبط بتخصص او مجال معين.

لاحظ إن النجاح في الأعمال الحرة محتاج إنك تركز وتتخصص في مجال معين لان أغلب اللي بيشتغلوا أعمال حرة بيكون عندهم أكتر من مهارة.

على سبيل المثال الـWeb developer ممكن يكون شاطر في الـprogramming وممكن يكون كمان اشتغل في تصميم الجرافيك من ناحية وعنده هواية الكتابة من ناحية تانية .. لو اشتغلت في كل اللى بتعرف تعمله مرة واحدة هتشتغل أكتر وطبعا كل ما الشغل زاد معناه دخل أكبر.

الطريقة دي بتنفع مع بعض اللى بيشتغلوا أعمال حرة لكن مش بتنفع للكل لان بعد شوية وقت المعاناة بتبدأ عشان في النهاية هتوصل لمرحلة تشتت ذهني وإنعدام تركيز في كل المجالات اللى بتتقنها، ونسبة كبيرة من الأعمال اللي نجحت في الأول وبعدين فشلت كان سببها الإفراط والتوسع في مجالات كتير.

لكن ده مش معناه إننا بنقولك حدد طموحك وإتخصص في مجال واحد بس وانت تقدر تشتغل في أكتر من مجال، بالعكس ممكن تمسك العصاية من النص وتعمل اللى بتحبه وفي نفس ال…

ازاي تبقى "Voice over"؟

اذا كنت تمتلك امكانيات صوتية جيدة ولغة عربية سليمة لماذا لا تجرب أن تصبح معلق صوت أو Voice over؟

من الوظائف التي تحتل فيها الموهبة المرتبة الأولى هي مهنة التعليق الصوتي المصاحب للاعلانات والافلام التسجيلية والتنويهات الخاصة بالبرامج والمسلسلات على القنوات الفضائية والاذاعات، وهي ايضا مهنة تبدو انها تحتفظ بولاء لاصحاب الاصوات المعروفة التي تعودنا ان نسمعها الا ان هناك مساحة لتجديد الدماء بأصوات جديدة تحمل القدرة على التعبير، ويمتلك اصحابها الثقافة والثقة بالنفس والمظهر الجيد وايضا النطق السليم للغة العربية.

أحمد شيكو مدير البرامج في راديو حريتنا يخبرك بانه اذا كنت تريد ان تصبح Voice over أو معلق بالصوت  لابد ان تمتلك الحد الادني من الموهبة وخامة صوت مميزة قادرة على تقديم اداء جيد وتوصيل المعاني والرسالة المطلوبة سواء كان عبر اعلان او تنويه او لفيلم وثائقي، فلا تهتم بالشهادة التي حصلت عليها فلن تحتاج اليها اذا كنت تمتلك الموهبة، لكن في المقابل دورك في ان تجتهد في تنميتها من خلال السماع لمعلقيين آخرين مع التقليد لتكتشف القدرات الكامنة في صوتك، مع البحث على الانترنت عن مواد تتحدث عن التعل…

ازاي تبقى "منسق مشروع"؟

تبحث المنظمات الغير حكومية والمراكز الثقافية وايضا الوزارات باستمرار لمن يشغل وظيفة "منسق مشروع" ليكون مسئول عن تنفيذ انشطة برنامج لفترة زمنية محددة.

لا تحتاج لكي تصبح "منسق مشروع" سوى شهادة جامعية، لكن العديد من المنظمات تبحث في المتقدمين لوظيفة المنسق عن "الشغف" بالعمل في برامجها، ولذلك الدرس الاول الذي يجب ان تتعلمه اذا اردت ان تصبح "منسق ناجح" ان تبحث بداخلك عن الرغبة في المعرفة والتعلم واكتساب الخبرات و القدرة على ادارة عملك بطرق غير تقليدية.

في قائمة مهام منسق المشروع: التعامل المباشر مع المتطوعين، تنسيق فاعليات والانشطة التي سبق تخطيطها، بالاضافة الى متابعة سير العمل في البرنامج وتقديم تقارير دورية عن الانشطة والقائمين عليها واذا كان هناك سلبيات يجب تلافيها فيما بعد، وطبعا هناك مهام اضافية سينفذها منسق المشروع حسب ما يستجد من أحداث، مع تنسيق العمل مع مسئول الموقع الالكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي لكي تضمن ان الفاعليات التي تديرها سيعلم بها المستهدفين، مع امكانية السفر وتمثيل المؤسسة التي تعمل بها في مؤتمرات دولية او محلية.

مهام بسيطة ا…