بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 1 يونيو، 2013

ماذا يفعل محرر شبكات التواصل الاجتماعي?

على المدونة يُنشر من وقت لآخر فرص لبحث عدد من الجهات عن محرر شبكات تواصل اجتماعي، وطبعا تشترط هذه الجهات الخبرة بهذا المجال والقدرة على ادارة صفحاتها بكفاءة، والتساؤل الدائم ماذا يفعل محرر شبكات التواصل الاجتماعي؟ ومن اين يكتسب هذه الخبرة خاصة أن الجامعات لا تعطي بعد شهادات في ادارة شبكات التواصل الاجتماعي.

في هذا الملف سنتحدث عن بعض الجوانب في ادارة شبكات التواصل الاجتماعي، من خلال خبرة اكتسبتها في ادارة صفحة المدونة، وطبعا ما سيُقال في هذا الملف ليس قاعدة فهي وجهة نظر بناء على خبرة سابقة.



الحلقة الأولى "من يحتاج محرر السوشيال ميديا"

خلال السنوات الاخيرة انتبهت العديد من المؤسسات المصرية الى ضرورة تواجدها على شبكات التواصل الاجتماعي، سواء كانت مؤسسات صحفية ومواقع الكترونية أو منظمات مجتمع مدني أو حتى فنانين ومثقفين يرغبوا في التواصل مع جمهورهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

دعونا نتفق ان المسألة لم تعد رفاهية أو اختيار لوجود صفحة نشطة للمؤسسة الصحفية أو منظمة المجتمع المدني على الفيس بوك وتويتر بالاضاغة الى جوجل بلس.


بالنسبة للمؤسسة الصحفية او الموقع الالكتروني او حتى مدونة يديرها شخص واحد أو مجموعة اشخاص فهي تحتاج التواجد الفعال على شبكات التواصل الاجتماعي لأكثر من سبب:


* يعد مجال منافسة في حد ذاتها، فدائما ما يُجري المتلقي مقارنات ما بين نشاط صفحات المؤسسات الصحفية التي يتابعها، من حيث عدد المشتركين وعدد الاعجابات والتعليقات وطبعا مشاركة محتوى الصفحة مع آخرين، ومدى تواصل واستجابة مديري الصفحة لاسئلة وتعليقات المتابعين، وهذه قضية آخرى سنعرضها فيما بعد.


* شبكات التواصل الاجتماعي تساهم بنسب متفاوتة في عدد زوار الموقع الالكتروني، أو المدونة، وبالتالي تساهم في زيادة الاعلانات على الموقع نفسه.


* الانتشار سبب كبير في انشاء صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي خاصة للمواقع والمدونات الجديدة، والصحف التي ليس لها موقع الكتروني فترغب في ان يعرفها الناس بدون مقابل مادي خاصة اذا كانت صحيفة محلية مواردها محدودة.


* اضف الى ما سبق كله ان العديد من القراء يعزفون عن الدخول الى المواقع الالكترونية التي تقدم محتوى اخباري ويكتفون بما يتعرضون له على شبكات التواصل الاجتماعي، فمن المهم جدا ان تذهب هذه المؤسسات الى القارىء لا ان تنتظره ان يأتي الى الموقع.


* هناك جزء اضافي لا تستغله العديد من المؤسسات الصحفية في شبكات التواصل الاجتماعي وهو مساعدتها في المساهمة في انتاج مواد صحفية، فشبكات التواصل الاجتماعي يمكن عن طريقها ان اطرح اسئلة عن موضوع ما او ملف تعمل عليه الصحيفة وتحصل على اجابات تساهم في اثراء الموضوع الصحفي، او حتى من باب استطلاع الاراء الى اي مدى الموضوع الذي تناقشه الصحيفة جديد وغير معروف لقطاع كبير من الناس.


نأتي لمنظمات المجتمع المدني، مع مسح سريع لعدد من المنظمات في مصر تجدها اما غير متواجدة على الانترنت بشكل عام، او ليست متواجدة على شبكات التواصل الاجتماعي ايضا، او انشأت صفحة ولم تهتم بتحديثها بشكل دوري.


لكن هناك عدد لا بأس به من منظمات المجتمع المدني تهتم بالتواجد وتحديث الصفحات ومشاركة محتوى موقعها الالكتروني على شبكات التواصل الاجتماعي، قليل منها الذي تشعر كمتابع ان لديها محرر متخصص في السوشيال ميديا.



بشكل عام لماذا تحتاج منظمات المجتمع المدني التواجد على شبكات التواصل الاجتماعي:

* هناك نقاط متشابهة مع المؤسسات الصحفية من حيث المساهمة في زيادة عدد الزوار، لكن ليس بنفس القدر الذي يحتاجه الموقع الاخباري.


* منظمة المجتمع المدني جزء من نشاطها هو اجتذاب مستفيدين من انشطتها المختلفة، وشبكات التواصل الاجتماعي وسيلة مناسبة جدا للتعريف بأنشطة المنظمة وايضا اجتذاب مستفيدين.


* هناك منظمات مهتمة مثلا بانتهاكات حقوق الانسان، فوسائل التواصل الاجتماعي وسيلة جيدة جدا لارسال الشكاوي وطلبات المساعدة من المنظمة.


* شبكات التواصل الاجتماعي احيانا تصبح وسيلة للمنظمة لاستطلاع الاراء حول ما يجب ان تقوم به في موضوع معين، مثلا مشكلة مثل التحرش الجنسي أو الاعتداء على المتظاهرين أو منع مقالات في الصحف، فزيادة الشكاوى من انتهاك ما يدفع المنظمة الى اتخاذ خطوة سواء ببرنامج خاص او بكتابة تقرير أو بانتاج فيلم قصير او اصدار بيان.. الخ.


* يمكن ان تستخدم المنظمة شبكات التواصل الاجتماعي لارشفة انشطتها عبر الصور او كتابة التقارير حول الانشطة التي انجزتها خلال عام مثلا.


المؤسسات الصحفية ومنظمات المجتمع المدني ليست وحدها التي تحتاج الى محرر سوشيال ميديا، فالمنتجات التجارية والمحلات المشهورة والصفحات الرسمية للفنانين المعروفين، والمبادرات الجديدة  (فنية- ثقافية- سياسية.. ) والحملات التي تستغرق فترة طويلة، وصفحات السياسيين والمرشحين للانتخابات، والمهرجانات السينمائية، صفحات الاحزاب السياسية والجماعات الدينية والائتلافات السياسية، والبرامج الاذاعية والتليفزيونية، والوزارات، دور النشر، السفارات، والمدونات بكل انواعها.


والأندية الرياضية والمراكز الثقافية والفرق المسرحية، والمصورين الصحفيين على الرغم من تعرضهم لسرقة محتوى الصفحات الا ان من الضروري وجود صفحات لهم على شبكات التواصل الاجتماعي سواء تمكنوا من ادارتها بنفسهم او استعانوا بآخرين.


يمكن ايضا ان تستحق فكرة ما تريد نشرها على اكبر قطاع من الناس التواجد على شبكات التواصل الاجتماعية، وفي اي مجال للتوعية بمرض الأيدز مثلا او نشر ثقافة المحتوى مفتوح المصدر، او ثقافة حقوق الانسان.. الخ.


في هذه السلسلة سنتعرض لادارة صفحات المؤسسات الصحفية ومنظمات المجتمع المدني.


وطبعا لن انسى ان اذكركم اذا كان لديكم اضافة لما سبق أو تعليق على التدوينة رجاء ارسلوها لي هنا او على البريد الالكتروني: Soad.aboghazey@gmail.com


غدا الحلقة الثانية : مواصفات محرر السوشيال ميديا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق