بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 25 مارس، 2013

عمرو العراقي يجيب على سؤال: متى يمكن أن تستخدم المصدر "المُجهل" في الخبر الاقتصادي؟


الصحفي الاقتصادي عمرو العراقي مدير تحرير بوابة البوصلة الاقتصادية  ومؤسس موقع انفوتايمز لصحافة البيانات، في مقابلة معنا اعطى الكثير من التفاصيل بداية من صنع الخبر الاقتصادي وحتى الحفاظ على المصدر، وجاوب على سؤال متى يمكن ان "تحرق" مصدرك في الصحافة الاقتصادية؟، بدون اسئلة عمرو يتحدث مباشرة.

* الخبر الاقتصادي يمكن ان يبدأ من رقم، مثلا حصل الصحفي على معلومة أن صادرات مصر من القمح وصلت الـ 179 ألف طن عام 2011، هذا الرقم وحده يمكن ان يصنع خبر عن طريق وضع المعلومة داخل سياق، وطرح المزيد من الاسئلة حول المعلومة التي حُصلت عليها مثلا (ما حجم الصادرات في السنة الماضية بالمقارنة بهذا العام، ما نسبة التغيير بالمقارنة بالسنة الماضية هذا بالزيادة او بانخفاض، ما قيمة هذه الصادرات بالعملة المحلية والاجنبية.. الخ.


* لكي يجعل الصحفي الخبر الاقتصادي جذابا للشريحة الاوسع من الجمهور عليه القيام بعدة خطوات، ومع ملاحظة أن - الصحفي الاقتصادي –واي صحفي- يعمل لخدمة المواطن اي كان تخصصه، ولذلك عليه ان يبذل قصاري جهده ليصل الى اكبر شريحة من الجمهور.


- اول خطوة الصحفي يقوم بها محاولة تقريب الارقام واختزاله داخل الخبر لكي يجعل قراءة الرقم سهلة مع الالتزام بالقدة طبعا مثلا فيقول (ما يقرب من 180 طن)


- الخطوة الثانية التعبير بالنسب اي تحويل نفس الرقم الى نسبة مئوية


- الخطوة الثالثة هي تعريف المصطلحات والمفاهيم التي يصعب فهمها على القارىء العادي حتى لو كانت الصحيفة موجهة لجمهور متخصص


- الخطوة الرابعة الاهتمام بانعكاس المعلومة على القارىء العادي


- الخطوة الخامسة استخدام المؤشرات البيانية والانفوجرافيكس لتوضيح الارقام في الخبر.


اذن امام الصحفي الاقتصادي مهمة ليست سهلة للوصول الى قطاع كبير من الجمهور خاصة في ظل مشاكل بتواجه هذا النوع من الصحافة من تفضيل وجود المتخصصين في الاقتصاد –وليس الصحفيين- رغم افتقارهم الى المهارات الصحفية، وكانت النتيجة خبر اقتصادي كأنه جزء من محاضرة لمتخصصين.


* عزوف الصحفيين عن التخصص في الصحافة الاقتصادية يرجع الى اسباب عدة من بينها انها مادة جافة مليئة بالارقام والاحصائيات لكن رغم ذلك انا ارها مميزة لان الصحفي يستطيع من خلالها صناعة فرق في حياة شريحة كبيرة من الناس، كما انه يستطيع من خلال الاستقصاء ان يحصل على معلومات تثبت فساد افراد ومؤسسات.

عدد مارس من مجلة البوصلة الاقتصادية

وصعوبة الحصول على اخبار في الصحافة الاقتصادية واحدة من اسباب عدم تحمس الكثيرين للعمل بالصحافة الاقتصادية، فمثلا الشركات المدرجة في البورصة صعب ان تنشر معلومات لم ترسلها للبورصة نفسها، ولذلك تجد ان اغلب الاخبار المنشورة هي بيانات صحفية او متابعات لاخبار سبق نشرها، الا اذا عمل الصحفي على ملفات بعينها لان الصحافة الاقتصادية صحافة التقارير.


* تكوين المصادر في الصحافة الاقتصادية يبدأ من متابعة الجهات التي سيتخصص الصحفي قي تغطية اخبارها وتسجيل بيانات الاتصال به لديها، مثل وزارة الصناعة، البورصة، وزارة المالية، صندوق النقد الدولي، جهاز التعبئة العامة والاحصاء.


بالاضافة الى المتابعة المستمرة لمواقعها الالكترونية وصفحاتها الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي. 


* الصحفي الاقتصادي ليس صحفي شارع وعمله اغلب الوقت متصل بالانترنت ليتابع اخر المستجدات، لكن من الضروري جدا لتكوين مصادر حضور الندوات والمؤتمرات العامة، وليس صعبا الحصول على دعوات خاصة لحضور هذه الفعاليات فالعديد من الجهات ترسل دعوات الى الصحفيين المسجلين لديها لحضور فعالياتها.


* من المهم للصحفي الاقتصادي ان يكّون شبكة من المصادر وتنظميها في قاعدة بيانات الكترونية وتحديثها باستمرار، وايضا التعامل مع المصادر باحترام لا يصل الى الصداقة وقبول الهدايا، وان يتمتع بالثقة بالنفس النابعة من قوة شخصيته والمعلومات التي حصل عليها قبل ان يتحدث الى مصادره.


* اخلاقيات الصحافة الاقتصادية منها:

- في الصحافة الاقتصادية يحظر تماما قبول جميع انواع الهدايا الا اذا كان هناك هدايا توزع في مؤتمر عام للصحفيين.

- لابد للصحفي ان يحرص الا يكون مصيدة للاشاعات وان المصادر تستخدمه في ترويجها لصالحهم. 


- لابد للصحفي ان يتحرى من اكثر من مصدر عن صحة المعلومة التي حصل عليها (ليس بالضرورة ان تكون اول من ينشر لكن ضروري ان تنشر المعلومة الصحيحة).


- ضروري ان يحرص الصحفي في علاقته بالمصدر ان يتمتع بالحيادية، وايضا اثناء كتابة الخبر نفسها، وان يبتعد عن استخدام الصفات، وطبعا ضروري ان ينسب الارقام والتصريحات الى مصادرها.


- استخدام المصدر المجهل في الخبر يخضع لمعايير عديدة، مبدئيا لا يفضل استخدامه لكن استخدامه يرتبط بحجم ونوع المعلومة التي يريدها الصحفي، وايضا طبيعة المصدر فالعاملين في البنوك يرفضوا نشر اسمائهم فهنا يتوجب علي ان اكتب "مصدر رفض ذكر اسمه)، وكل هذا يخضع لمبدأ "الحفاظ على المصدر أهم من نشر الخبر" لكن مثلا في حالة وجود خبر يتعلق بالمصلحة الوطنية مثلا ان يدلى رئيس البنك المركزي بتصريح ان الاحتياطي النقدي في مصر انتهى، هنا لابد أن انشر الخبر وانسب المعلومات لمصدرها.


مواقع اُنصح بمتابعتها

موقع بوابة البوصلة الاقتصادية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق