بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 27 ديسمبر، 2012

6 نصائح لاختيار العنوان الأمثل لمقالك


اختيارك للعنوان – سواء لمقال في الصحافة الإلكترونية أو المطبوعة – يمكن أن يجعل قصتك ناجحة أو فاشلة.

بغض النظر عن المقابلات الحصرية التي يحتويها مقالك أو روعة السبق الصحفي الذي قمت به، فإذا كان عنوانك مملاً أو سيئاً فهذا سيقلل من عدد قراء مقالك أو زوار الموقع.. ولذلك اليك مجموعة من النصائح ستساعدك على كتابة اختيار افضل لعنوان مقالك.

* إثارة الاهتمام من أهم خصائص العنوان
ليس لهذا السبب وحده فقط قامت بعض الصحف المرموقة ووكالات الأنباء في جميع أنحاء العالم بتعيين مختصين في كتابة عنوانيها الخاصة – وهم محررون من ذوي الخبرة يركزون على صياغة العناوين الرئيسة فقط. لكن إذا كان يتوجب عليك دوماً كتابة عناوين قصصك بنفسك، كما حال معظمنا، فما هي الأشياء التي يتعين عليك أخذها بعين الاعتبار؟

* الوضوح والاختصار
أولاً وقبل كل شيء فإن العناوين بحاجة لأن تكون موجزة وواضحة بالنسبة للقراء. أو كما يحلو للبعض تسميتها:"قصيرة وجذابة". الأسلوب الأفضل لذلك هو اختزال القصة إلى عناصرها الأساسية في العنوان، ولكن أيضاً: استخدام جمل معلومة بدلاً من الجمل المبنية للمجهول.

دعونا نلقي نظرة على مثال من إفريقيا، فعقب إقالة مستشار الأمن القومي ووزير الدفاع في نيجيريا من قِبل الرئيس غودلاك جوناثان في يونيو 2012 بعد سلسلة من التفجيرات الإرهابية، كان من الممكن بدء الخبر بالعنوان التالي:"مستشار أمني ووزير دفاع يقالان من منصبهما بسبب تفجيرات في نيجيريا".

هذا العنوان كافٍ لإيصال الرسالة – لكنه طويل ومبني للمجهول. إن الحل الأفضل قد يتمثل باختصار الجملة وجعلها مبنية للمعلوم. على سبيل المثال: "الرئيس النيجيري يقيل رئيسي الأمن والدفاع". عندما يحتوي العنوان على فعل فسيصبح أكثر فهماً على الفور.

* إبدأ بالعنوان أولاً
من المفيد عموماً ابتكار عنوان لمقالك قبل كتابة النص. يمكنك القيام بذلك في نفس الوقت الذي تكتب فيه "المدخل المحفز للمقال"، وهو النص القصير الذي يرافق العنوان في أعلى الصفحة. مهمة هذين العنصرين جذب القارئ لقراءة المقال.

لكتابة العنوان ومدخل المقال في البداية فائدتان، أولاً: تعطيك فكرة عما تعتزم الذهاب إليه في مقالك. بمعنى، ما الذي تريد الوصول إليه من خلال مقالك؟ ما هو الشيء الذي تريد التركيز عليه؟ كما أن ذلك يسهّل عليك دخول الفقرة الأولى من قصتك. إذا كنت قد أسست للحقائق الصحيحة منذ البداية، فإن ذلك سيجعل كتابة مقالك أكثر سهولة بكثير.

ولا تقلق: تغيير العنوان بعد كتابة النص هو أمر عادي جداً وغير مخجل أبداً.

* لفت انتباه القراء
في حال كنت تعمل في النشر متبعاً إرشادات تحريرية في غاية الجدية، فعلى العموم لا ضير في بعض الأحيان من استخدام مفردات تخصصية أو اختصارات أو التلاعب بالكلمات في عنوانك. لكن تذكر: قم بذلك شريطة أن لا تجعل قرّاءك يفكرون طويلاً لفهم ما تحاول قوله. كن مبدعاً باستخدام جميع الوسائل، ولكن ابقَ في صلب الموضوع.

الصحف الشعبية – بخاصة المطبوعات البريطانية – تلجأ إلى وضع عناوين صفيقة بحق بهدف جذب القراء. هذا أسلوب تميز به تلك الصحف وأصبح أيضاً يلبي توقعات قرائها. الكثير من عناوين تلك الصحف ربما لا يكون مناسباً لوسائل إعلامية أخرى، لذا فمن الأفضل سؤال محرر أو زميل ذي خبرة عن الخط العام الذي يجب أن يتماشى معه عنوانك.

وتذكر أنه من غير اللائق التشهير بأحد، فقط من أجل خلق عنوان لافت للنظر، فهذا الأمر قد يسبب مشاكل لك.

ثمة طريقة أخرى للفت انتباه قارئك من خلال الاستعانة باقتباس هام لأحد أبطال قصتك. وفي حال قررت القيام بهذه الخطوة، فعليك تقديم الاقتباس بوضعه بين إشارات الاقتباس. حاول أن تختار اقتباساً يثير الفضول أو الاهتمام.

* نصائح تقنية
غالباً ما تكون دار النشر التي تعمل لحسابها قد وضعت عدداً معيناً من الحروف لعناوينها – ربما 50 حرفاً أو قد تكون 60. أي أنه ليس لديك مساحة كبيرة للتحرك، وهذا بحد ذاته سبب آخر يجعلك تختصر عنوانك. ومن الواضح أنه من الأفضل استكشاف هذا التقييد المحدد في البداية لكي لا تضيع الوقت في صياغة عنوان مثالي وفي النهاية تكتشف أنه لا يمكنك استخدامه البتة.

هناك الكثير من المواقع الإلكترونية – والصحف التي تعرض محتواها على مواقعها الإلكترونية أيضاً – بحاجة إلى وضع كلمات دليلية

* إستشارة الزملاء مهمة في الكتابة الصحفية
في عناوينها بهدف تحقيق أقصى قدر من النجاح في محركات البحث مثل جوجل. وهذا يعني أنه إذا كنت تتحدث عن المجاعة في الصومال، فعليك الإشارة إلى "الصومال" وربما "المجاعة" أو "الجفاف" في عنوانك. تحقق من ذلك مع المسؤول عن الموقع، فيما إذا كانت الحال كذلك.

في الختام، يجب أن لا يكرر العنوان الجملة التي تبدأ بها مقالك. فذلك سيشكل مشكلة فنية، فالتكرار يمكن أن يشوش قراءك في البداية. وهو الأمر الذي نسعى إلى تجنبه.

إذاً، حان الوقت لترك ذلك، وابدأ بصياغة بعض العناوين المبتكرة والمعبرة. وفي حال أنجزت ذلك مرةً، فلا تخشى من عرضها على زملائك وأصدقائك لكي تتعرف على رد فعلهم. غالباً ستكون لديهم فكرة جيدة، الأمر الذي سيجعل من مقالك لافتاً للنظر أكثر.

المقال للكاتب أندريه ليسلي نقلا عن اكاديمية دويتشه فيله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق