بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 27 يوليو 2012

5 خرافات حول ريادة الأعمال


1. رواد الأعمال يولَدون كرواد أعمال ولا يُصنعون
هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة العقلية الريادية يمكن تنميتها في المناخات الصديقة لمشاريع الأعمال وتكافئ الذين يخاطرون، كما ان مهارات ريادة الأعمال يمكن تعليمها. 


من الصعب جداً ان تصبح رائد أعمال إذا لم تكن لديك أي فكرة حول منتج جديد أو خدمة جديدة، أو إذا كنت تفتقر إلى المبادرة للعمل لحسابك الخاص، لكن إذا كنت تلبي هذين الشرطين، فيصبح بإمكانك الحصول على المهارات الضرورية. 


أنطلق وباشر بإنشاء شركة، وأفشل ثم تعلّم من أخطائك. حسناً، هذه طريقة قاسية بإمكانك إتّباع طريق أسهل من خلال متابعة مقررات تعليمية حول ريادة الأعمال التي تقدمها بعض البلدان في عدد متزايد من الجامعات وبعض المدارس الثانوية، بإمكانك أيضاً السعي للحصول على المشورة من منظمات ريادة الأعمال المحلية والوطنية حول كيفية تطوير وتنفيذ الأفكار الخاصة بمشاريع الأعمال. 


وأخيراً، بإمكانك اللجوء إلى رائد أعمال لديه خبرة أو الدخول إلى شبكة موجهي رواد الأعمال على شبكة الانترنت لمناقشة مشروعك الجديد وفي حال فشلت، رغم كل ذلك، سيكون بإمكانك دائماً الادعاء بأن ... رواد الأعمال يولدون ولا يُصنعون.


2. رواد الأعمال فاعلون منفردون
بعضهم هكذا، لكن في أحيان كثيرة يعتمد رواد الأعمال المحتملون على شريك أو شركاء للبدء بشركة. مثلاً، في المملكة المتحدة، تبلغ نسبة الشركات الجديدة المبتدئة التي يساهم فيها أكثر من مؤسس واحد 40 بالمئة، كما ان عائدات الشراكات هي أعلى بنسبة 10 بالمئة من الشركات الجديدة التي يملكها فرد واحد، حتى ستيف جوبز (مؤسس شركة آبل) عمل مع ستيف فوزنياك ورونالد وِاين قبل ان يعمل لحسابه الخاص. 


بإمكان الشريك – فرد من  العائلة أو صديق –ان يأتي بالمهارات أو الخبرات التي تفتقر إليها، وان يقدم الدعم المعنوي خلال الأوقات العصيبة وحتى ان بناء الشركة يُشكِّل نشاطاً اجتماعياً إذ انه يستلزم توظيف العاملين، والسعي وراء المستثمرين، وإقناع الزبائن بالشراء منك.


بإمكانك ان تفعل كل ذلك بمفردك ما دمت لا تنام، ولا تأكل، ولا تغتسل. ولكنك لا تريد إخافة الناس الأساسيين لعملك بمظهرك التعيس ورائحتك الكريهة. لذا سيكون من الأفضل لك ان تأخذ شريكاً وان تُقسّم العمل والمسؤوليات بينكما.


3. رواد الأعمال تدفعهم فقط الرغبة في جني الأرباح
كلا، ليس بالحقيقة! الكسب المالي قد يكون الهدف النهائي، لكنه نادراً ما يكون الهدف الوحيد.. بعض رواد الأعمال يدفعهم حب تحقيق أحلامهم أو أفكارهم أو تصميمهم على انتهاز فرصة قائمة في السوق. 


يقول معظم أصحاب مشاريع الأعمال الصغيرة الأميريكيين ان ما حفزهم للبدء بمشاريع أعمال جديدة هو رغبتهم في الحصول على الاستقلالية – عمل ما يحبونه، وبالطريقة التي يحبونها. 


وفي أماكن أخرى، يلجأ الناس إلى ريادة الأعمال لأن خياراتهم تكون محدودة. فحيث يندر وجود أصحاب العمل والوظائف، يمكنك ان تصبح صاحب عملك الخاص وان تساهم بصورة غير مباشرة في المجتمع عن طريق إعطاء المستهلكين مزيداً من الخيارات، أو خلق الوظائف، أو جعل العالم مكاناً أفضل بطرق أخرى. 


وعندما تُدرك ان بإمكانك الاستمتاع بالمال والاحترام الاجتماعي معاً، فقد تقابل أحد رواد الأعمال من ذوي الوعي الاجتماعي الذي يجعلك تخجل من نفسك لأن هؤلاء الناس يتابعون عن وعي أهدافاً اجتماعية في الوقت الذي يحافظون على أنظارهم موجهة إلى النتيجة المالية النهائية. فالأولوية بالنسبة لهم هي زيادة الأثر الاجتماعي لشركاتهم بدلاً من مجرد الربح.


4. رواد الأعمال بحاجة إلى الكثير من المال للبدء بمشروع أعمال
هذا هراء! ففي الولايات المتحدة، بإمكانك البدء بمشروع أعمال أساسي، على سبيل المثال، تقديم خدمات التنظيف أو إقامة كشك لبيع الفواكه، بمبلغ مائتي دولار.


وفي البلدان الأقل تقدماً، يمكن ان تكون الكلفة الأولية أقل بكثير. أما الإبداع فبإمكانه ان يساعدك في خفض هذه الكلفة، على سبيل المثال، بإمكانك الاعتماد على التسويق المباشر بدلاً من الإعلانات المكلفة للوصول إلى الزبائن المحتملين، كما ان الموارد المتوفرة أو غير المكلفة للشركات الجديدة على شبكة الانترنت تقدم فرصة أخرى لتوفير المال. 


وبوجه عام، يتوقف الرأسمال المطلوب لإطلاق واستدامة أي شركة على نوع الأعمال الذي تريد الدخول فيها. فالشركة المقامة في المنزل دون موظفين سوف تتطلب رأسمالاً أقل من الشركة القائمة في مكتب بالإيجار أو مساحة للبيع بالتجزئة التي تحتاج إلى طاقم من الأيادي أو العقول المستأجرة. 


إن تقدير الاحتياجات للرأسمال الأولي والتشغيلي هو أحد اصعب التحديات بالنسبة لرائد الأعمال المبتدئ. وهكذا، لا تلقي اللوم على نفسك كثيراً عندما تدرك انك قللت من تقديرك للكلفة. فالمشاريع التي توظف فيها ملايين الدولارات والتي تعتمد على جيش من المستشارين تخطئ في التقدير أيضاً.


5. رواد الأعمال الحقيقيون ينجحون دائماً
هذا هراء! فقط الذين لا يخاطرون أبداً لا يفشلون أبداً. في الولايات المتحدة، حوالي نصف شركات الأعمال الجديدة تقريباً تسقط في السنوات الأربع الأولى. لكن رواد الأعمال الحقيقيين يواجهون أوقاتاً صعبة عندما لا يقبلون التخلي عن أفكارهم حتى بعد ان تكون محاولاتهم الأولى قد باءت بالفشل. والكثير منهم ينهضون مجدداً للقيام بمحاولة جديدة. فالذين يتعلمون من الأخطاء السابقة يكون من الأكثر احتمالاً لهم ان ينجحوا في المرة الثانية، أو الثالثة، أو .... العاشرة! 


الشركات الجديدة تفشل لكون سوقها غير كافٍ أو لعدم تحديد سوقها بشكل صحيح، أو غياب التخطيط، أو لكون التمويل غير كافٍ، أو لأسباب أخرى. وهكذا، إذا فشلت في المرة الأولى، عليك ان تنظر إلى ما الذي كان خاطئاً والتوصل إلى الاستنتاجات المناسبة بالنسبة للمستقبل. قد يدفعك هذا التحليل إلى إعادة النظر في خطة مشروعك أو تنفيذه، وإلى التفكير بنوع مختلف تماماً من مشاريع الأعمال أو... التقدم بطلب للعمل في وظيفة مُنتظمة.


أياً كان ما تفعله، تخَلّص من "خجل" الخسارة وواصل التحرك. وستكون برفقة جيدة: هنري فورد، وستيف جوبز، وبيلّ جيتس، وسواشيرو هوندا جميعهم خبروا الفشل قبل ان يحققوا النجاح. (نقلاً عن IIP DIGITAL)

هناك تعليق واحد: