بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 2 أبريل، 2012

صحفية سابقة في سي إن إن: ابحثوا خارج الإنترنت لإعداد التقارير الرائعة


 لقد عملت وسائل الإعلام الاجتماعية على تغيير طريقة جمع الأخبار واستهلاكها، ولكن الاعتماد الزائد على التكنولوجيا يمكنه أن يقف عقبةً في طريق الصحافة النوعية.

وقالت ريبيكا ماك كينون، الصحفية السابقة في شبكة سي إن إن:"تتمثل الصحافة الفضلى في إعداد التقارير بتنقيب المعلومات، إضافة التحليل ووضعه في السياق بطريقة لا تتوافر مسبقاً على جوجل". 

وفي أثناء حديثها مؤخراً في الجامعة الأميركية في الندوة العالمية لأبحاث وسائل الإعلام الاجتماعية، وضمن مقابلة أجرتها معها شبكة الصحفيين الدوليين، فقد شاركت وجهة نظرها بشأن وسائل الإعلام الاجتماعية، وموضوعية الأخبار، والصحافة الدفاعية.

استخدم وسائل الإعلام الاجتماعية ولكن لا تعتمد عليها بشكل زائد
"ينبغي على الصحفيين ألا يعتمدوا كثيراً على موارد الإنترنت، وألا يقللوا من شأن المهارات الموجودة لدى الأشخاص أنفسهم. عندما كنت أدرّس صحافة الإنترنت في هونج كونج، كنت أجد الصحفيين الأصغر سناً أحياناً يفرطون في الاعتماد على شبكة الإنترنت من خلال الحصول على جميع أفكار تقاريرهم من جوجل وتويتر والفيسبوك، وغير ذلك من الشبكات الاجتماعية.

 إن القيمة الحقيقية التي يأتي بها الصحفيون لا تتمثل في التكرار، بل في الخروج إلى العالم الحقيقي وإعداد تقارير لا يمكن أن يجدها الناس على الإنترنت. في كثير من الأحيان، فأنت لا تعرف موضوع التقرير حقاً حتى تصل إلى المكان المنشود، وتتحدث إلى الناس هناك، وتطرح عليهم الأسئلة الصحيحة. بالإضافة إلى ذلك، فإن أدوات الاتصال عبر الإنترنت، مثل البريد الإلكتروني، قد لا تكون آمنة بما فيه الكفاية لحماية المصادر الخاصة بك".

العمل خارج الإنترنت لا يقل أهمية عن وسائل الإعلام الاجتماعية
"ليست وسائل الإعلام الاجتماعية العاملَ الوحيد لاتخاذ القرار الذي يؤدي إلى نجاح الحركات الاجتماعية. لقد بدأ الربيع العربي في "المرحلة 1.0" قبل أن يستخدم الناس الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية لنشر أخبار قضيتهم. فعلى مدى سنوات، التقى الناشطون الأكثر تأثيراً وإبداعا من تونس ومصر ودول عربية أخرى شخصياً بالفعل في عدد من اجتماعات المدونين العرب. وقد كان تبادل النقاش خارج نطاق الإنترنت والعلاقات الشخصية من بين الأسباب التي أدت إلى نجاح الحركة في مصر".

لا تدع الموضوعية الزائفة تقلل من شأن الأخلاقيات
"ينبغي على جميع الصحفيين أن يسعوا إلى الحقائق ويحترموها. هناك فرقٌ بين الموضوعية مع وجود بوصلة أخلاقية من جهة والتحرير الصحفي من جهة. وفي مجال صحافة الرأي، فإنني لا أرى كيف يمكنني إخفاء ما أعتقد أنه صحيح وراء "الموضوعية" الزائفة عندما يُقتل شخص ما مثلاً بسبب الدفاع السلمي عن آرائه. 

هناك دور لمثل هذا النوع من الصحافة المستندة إلى الحقائق، والتي تهدف إلى إحداث تأثير وإقناع الناس للقيام بعمل ما إزاء القضايا المهمة. 

ومن الشائع في الكثير من أنحاء العالم أن تكون هناك صحافة يتابع الناس من خلالها الحقائق وتقديم الحقيقة مع إدراج وجهة نظر سياسية أو أخلاقية. ولسبب ما، فإن الكثير من كليات الصحافة الأميركية تتصرف وكأن هذه الظاهرة غير موجودة". (نقلاً عن شبكة الصحفيين الدوليين)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق