بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 29 أبريل 2012

كيف تحصل على أفكار جيدة لمقالاتك؟

يقدم خلال السطور التالية الصحفي الأمريكي ستيف باتري بعض الوسائل التي يمكن ان يمكن تحصل من خلالها على افكار جيدة لموضوع صحفي، واوردها في مقال له نشره موقع شبكة الصحفيين الدوليين بعنوان "كل مقالة جيدة يجب أن تبدأ بفكرة جيدة لستيف باتري"

* الأخبار: بطبيعة عملنا فإن أغلب مواضيع المقالات التي تعالجها نستقيها من الأخبار. لذا لا تقع في فخ متابعة الأحداث أو النقاشات بشكل سطحي. فأنت لست سكرتيراً محلفاً لتسجيل ما يحدث حولك بحرفية، فكر في طرق أخرى لتغطية الأحداث من حولك. 

هل عليك أن تنقل حرفياً كل ما يحدث في حدث كبير ومهم في الحين الذي تتلقى تغطية يومية عن تلك الأحداث؟ بإمكانك أن تستخدم أسلوباً مختلفاً لنقل الأخبار عبر كتابة نص توضيحي أو متابعة أو نظرة للأحداث المتوقعة أو تقييم التأثير أو وضعه في سباق الأحداث الأخرى أو الخلفية التاريخية؟ هل ستضيف نظرة معمقة إلى ما وراء الحدث أو أهمية للخبر؟ هل هناك شخصاً ذو صلة بالحدث تستحق تذكر لمحة عن سيرته الذاتية؟ هل بإمكانك أن تروي خبراً عن صراع على سلطة أو شخصية ما تشتبك أحداثه وراء القضية السطحية.

* الناس: الناس الموجودون ضمن نطاق معارفك وعلاقاتك الشخصية هم في الحقيقة غاية في الأهمية. العديد منهم يستحقون أن نكتب عنهم بحد ذاتهم. وهم يعرفون تماماً ما هي طبيعة الأخبار التي تثير اهتمام الرأي العام. 

اقض أطول وقت ممكن خارج غرفة الأخبار متحدثاً إلى مصادرك أو تعمل على تطوير مصادر أخبارك. اسألهم ما هي الأمور المهمة؟ واسألهم أي الناس هم الأكثر أهمية وتميزاً في مكتبهم ووكالاتهم. أسألهم أي الأشخاص ذو الطبيعة الخجولة أو المتقلبة والذين لن يدلوا بأي خبر أو معلومة ما لم تسألهم عنها. إذا استرعى نظام عمل أحدهم أو سلوكه انتباهك خذ بعين الاعتبار فيما إذا كان يتوجب عليك أن تخصص لها قصة بحد ذاتها.

* الأوراق: قد تجد غالباً في أكوام الورق المكدسة معلومات من الممكن أن تقودك لقصة مثيرة. قم بنظرة تفحص في تلال الأوراق التي تحتوي معلومات عن نفس الخبطة الصحفية التي تخطط لها. اطلب من أحدهم أن يشرح لك تقريراً ما إذا وجدته غامضاً ليمكنك من تجاهل المعلومات الإحصائية وتناول ما هو مهم مباشرة.

 تفحص بعض المستندات التي لن تؤثر على روتينك، على سبيل المثال : إذا كنت مراسل وزارة العدل فأنت من الممكن بحكم عملك أن تطلع على ملفات إثبات صحة الوصايا أو حالات الإفلاس . ولكن قد يكشف التدقيق في ملفات إثبات صحة الوصية دلائل معركة ضخمة بين أفراد عائلية محلية معروفة، أو سيدة عجوز بخيلة ولا أحد يعلم أنها كانت مليونيرة. أي ملف إفلاس قد يكشف لك بعض الأسماء البارزة أو قد يقودك إلى قصة محزنة من الأحلام المحطمة.

* الانترنت: ابق على اتصال بمصادر مجتمعك المتوفرة على شبكة الانترنت، أحياناً يكون الموقع الالكتروني خبراً بحد ذاته. أو قد يكشف عن معلومات قد تساعدك بمشروع مقالة صحفية ما.يمكن أن يغير الموقع الالكتروني فكرة معينة أو وجهة النظر السائدة عن شركة أو منظمة معروفة حالياً بأنها محافظة وقديمة إلى أخرى إيجابية ومختلفة تماماً.  

* التأثير: من هي الجهة التي ستتأثر بالحدث أو القضية التي تكتب عنها؟ من سينزعج؟ أو من سيدفع؟ ومن سيستفيد؟ ومن سيتأذى؟ ما المرجح أن يحدث بعد سنة من الآن كنتيجة لأخبار اليوم ؟ أو ربما بعد خمس سنوات؟

* النزاع: من الذي يحب أن لا يحدث هذا؟ من الذي يحاول منع حدوثه؟ من الذي يجب أن ينحى جانباً لإتمام حدوث ذلك الشيء؟ إذا كانت هنالك مجموعة في مجتمعك متفقة على رأي معين عندها انظر إن كانت بعض النزاعات الداخلية ستزودك بأحداث تستخدمها في مقالتك أفضل من النظرة الوردية الحلوة والمضيئة التي تصور الزعماء. من هم المنشقون والمنبوذين؟ وهل سيعطونك بحضورهم جواً مشحوناً يحرك أرض الاتفاقية يعطي الخبر قوة وتأثيراً أكبر؟

* التكرار: إذا كنت تصادف القضية نفسها مراراً وتكراراً أثناء كتابة أخبارك ربما عليك إلقاء نظرة أشمل على تلك القضية وأهميتها أو تأثيرها واسع الانتشار. إذا سمعت بخبر ما مرة ثانية وثالثة خذ بعين الاعتبار احتمال أن يكون قد زاد شيء على ذلك الخبر فجعل منه خبراً أفضل أو نبأ عاجلاً مخلفا بأهميته عما كان عليه حينما سمعته أول مرة.

* التحقيق: حاول أن تعثر على أجوبة لأسئلتك (ولتكن لديك دوماً العديد من الأسئلة) لم حدث هذا؟ من الذي أفلت من هنا دون عقاب؟ لم لا تعمل هذه؟ إذا كنت تتساءل فربما سيتساءل قراءك نفس الأسئلة أيضاً. الأجوبة بحد ذاتها قد تكون مواضيع بحث تستحق النشر بمقالة. اسأل بعض القراء والمصادر عن الأسئلة التي تدور بأذهانهم عن مجتمعك.

* التقنية: كيف تغير التقنية الأشياء في مقالك الصحفي؟ وكيف تؤثر تلك التغييرات على الرأي العام؟ هل ترى أن التقنيات الجديدة التي تظهر في مقالتك تظهر تأثيرها في جوانب أخرى في المجتمع؟

* الأصوات الصامتة: هل أنت بصدد الكتابة بقضية ما حيث أن هناك بعض الأطراف المهمة ترفض الحديث؟ هذه الحالات مألوفة في الكثير من القضايا الاجتماعية مثل سوء استخدام الموارد أو الاعتداء الجنسي أو التوجيه الجنسي أو الرفاهية أو الإجهاض أو البطالة أو الهجرة أو العنف المنزلي. ابحث عن هؤلاء الناس مستخدماً طرفاً ثالثاً مثل المستشارين أو رجال الدين والمحامين والمجموعات ذات الاهتمامات الخاصة. إذا أردت كسب ثقتهم عندها يجب أن تستمع بحرص إلى قصصهم وأن تنشرها بكل أمانة ومصداقية.

* التحدي: حين يمنحك المصدر ذلك الخيط المتعب القديم لتكتب على ضوئه فقط الأخبار السيئة تحدى ذلك المصدر إن كان باستطاعته إطلاعك على معلومات وأخبار إيجابية مهمة وممتعة بالقدر الذي عليه الأخبار السيئة التي يمنحك إياها قد تحصل على خبر غير مهم كثيراً ولكن أيضاً قد تنجح في الحصول على خبر في غاية الأهمية، أو بإمكانك أن تأخذ بنفسك زمام المبادرة.

أخبر الناس الذين تتعامل معهم أنك تهتم لأخبارهم الجيدة أيضاً. وأعطهم بطاقات التعريف الخاصة بك في العمل مع التماس خاص عليها لكي يعلموك بأي شي مهم قد يحث في البلدة سواء كان من النوع الجيد أو من السيء.

* الإصرار: أحياناً لا يمكنك تحقيق الفكرة الجيدة على أرض الواقع بسبب رفض الشخصية المركزية (الرئيسية) التكلم، حاول معها مجدداً ربما لم تأته في الوقت المناسب أول مرة ابق على اتصال اظهر اهتمامك به دون أن تصل إلى درجة الالتصاق المزعج الذي يجعله ينفر منك. قد تحصل بذلك على مقالتك في نهاية الأمر.

السرقة: اسرق أفكار المقالة الجيدة كلما سنحت لك الفرصة بذلك. فإذا كنت معجباً بمقالة منشورة في صحيفة أخرى أو في سلك إعلامي آخر اسأل إن كنت تستطيع عمل نفس المقالة في مجتمعك المحيط. اتصل بالمراسل وأسأله كيف توصل لتلك الفكرة وكيف استمر بمتابعة تلك القصة؟ إذا رأيت مقالة تعكس فكرة ذكية حقاً حتى إن كانت غير قابلة للتداول في مجتمعك. اتصل بالمراسل واسأله من أين استقى تلك الفكرة.

أقرأ كتب "بوينتر"السنوية" عن  أفضل مقالة صحفية" وحاول تطبيق نفس الأفكار على مقالتك. انضم إلى IRE-L أو أي قائمة مناقشات صحفية أخرى منشورة على الانترنت واسرق بعض الأفكار من زملائك.

اسرق الأفكار من المصادر أيضاً. اسألهم عن الذي يعرفونه عدا ذلك من خلال انخراطهم في المجتمع. اسألهم ما هي الأخبار التي سيخصصون لها مكاناً فيما لو كانوا محررين في صحيفتك.(سيقومون بإعطائك العديد من الأفكار السيئة التي يمكنك تجاهلها والاستمرار بالاستماع والكتابة إلى أن يأتوك بفكرة جيدة).

* المشاركة: إذا سمعت أو خطرت ببالك أفكار قد تكون مفيدة للمقالة التي يعمل عليها أحد زملائك مررها لهم ربما قد تستفيد من هذه الطريقة حين سيمرر لك هؤلاء الأشخاص بدورهم أخباراً تفيدك بمقالتك.

* المنظور المختلف: أخبر قرائك ما هي وجهة نظر الناس في الأجزاء الأخرى من البلاد حول موضوع معين سواء كان ذلك مصدراً للفخر أو الإحراج أو التسلية أو الغضب في مجتمعك المحيط.

* المرح: إذا سمعت تعليقاً مضحكاً عن مقالتك ادرس إمكانية مشاركته مع قرائك إذا أمكنك اعتباره خبراً خفيف الظل بدلاً من مجرد مشاركته مع زملائك الصحفيين فقط.

* الأسئلة: الأسئلة التي تعلمناها خلال أسبوعنا الأول في صف صحافتنا الأول تبقى أساسية من أجل تطوير أفكار جيدة لكتابة المقالة. من هو المسؤول؟ ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ متى تتوقع حدوث ذلك ثانية؟ أين ذهبت النقود؟ لماذا لم يكن هناك أي أحد في الحراسة؟ كيف بإمكاننا أن نهيئ أنفسنا في المرات القادمة؟، بالإضافة للأسئلة الخمسة (ماذا، من ، لماذا، أين، متى ) مع كيف. ضمن على الأقل سؤالين من قائمة أسئلتك الرئيسية لتسألهم في كل مقالة ولتستخدمهم لتولد أفكاراً جديدة للمقالات الأخرى. لذلك حاول أن تصوغ أسلوبك الخاص.

* عناصر القصة: رغم أنني توهمت لمدى أهمية الأسئلة الخمسة ولكن دعنا نفكر فيما وراء تلك الأسئلة. في كل مرحلة من مراحل كتابة المقالة بدءاً من أفكارها الأولية. فكر بمفاهيم المكان والحبكة والشخصيات والنزاع والذروة وأخيرا الحل. كل واحد من تلك العناصر يولد بعض القصص الأخرى لتتابع بها أو بعض الزوايا الجديدة لمتابعتها من خلال قصة مستمرة.

* النظر للوراء: مما لاشك فيه أن المناسبات المهمة هي عصب الصحافة. ولكن يمكن للمناسبات غير المهمة أيضاً أن تزودنا بقصص مثيرة أحياناً أو المناسبات التي تعني الكثير لفئة معينة من الناس قد تعمل عليها بعيداً عن مشروعك الأساسي كمجهود إضافي. أو بإمكانك النظر بالأحداث الماضية كوسيلة لتحديد المسؤولية. ما الذي وعد به مسؤول معين خلال حملته الانتخابية الأخيرة؟ هل وفى بتلك العهود؟ ما هي الأهداف التي وضعتها إدارة المدرسة عند تحديد شروط تعيين مديرها الجديد؟ وهل استوفت هذه الشروط؟

* اتبع النقود: بإمكانك أن تحصل على الأخبار في كل القضايا التي تتابعها من خلال اللحاق بالمعلومات المالية. من دفع لهذا الأمر؟ كم ستكلف؟ كم سترفع المعدل الضرائبي؟ ما القدر الذي يجب اقتطاعه لتتمكن من دفع المبلغ. هل ساهم الناس الذين استفادوا من هذا الصوت بحملات أولئك الذين يسلمون الأصوات الانتخابية؟ تطوير المصدر. اقض وقتاً مع المصادر المتوقعة كي يعلموا أنك بصدد إتمام عمل معمق.

ابحث دائماً عن المصادر الذين لا يعتبرون "مشتبهاً عادياً" في قضيتك. إذا وجدت نفسك تتحدث دوماً مع أشخاص من العرق الأبيض اعثر على النساء أو الأقليات التي قد تضيف إلى قصتك منظوراً مختلفاً وتقودك نحو أفكار مختلفة.

إذا وجدت نفسك تتحدث دوماً مع المحترفين والرؤساء اقض وقتاً لا بأس به متحدثاً إلى أناس من عامة الشعب يقضون حياتهم في الخنادق. إذا قضيت معهم وقتك تتحدث إلى التحرريين ابحث عن بعض المحافظين، إذا قضيت وقتاً تتحدث مع أناس من نفس عمرك ابحث عن أفراد آخرين أصغر أو أكبر منك سناً. هؤلاء الأشخاص الذين ينتمون إلى شرائح مختلفة سوف يفتحون لك آفاقاً نحو قصص مختلفة. ابحث في الوكالة التي تغطي أخبارها عن الناس أو المكاتب التي تلاقي اهتماماً يعتبر الأقل بين مثيلاتها. امض بعض الوقت هنا لتتأكد فيما إذا كنت ستسمع أخباراً مختلفة.

لا تنتظر سماع الأخبار والمعلومات فقط من المسؤولين عن مقالتك. ابحث عن المستهلكين والمسؤولين السابقين والمتطفلين.

* التنقيب: امنح نفسك وقتاً كي تنقب عن أخبار مقالتك، ومعنى ذلك أن تقوم بالسفر أو تجري مقابلة ما دون أدنى فكرة أو ترتيب مسبقين. كأن تقوم بزيارة مصدر لم تراه منذ فترة من الزمن أو جالية أو وكالة ما لم تغطي أخبارها منذ فترة طويلة. تذهب فقط لتعرف عن نفسك أو لتأخذ أحدهم لتناول الغداء أو لتتحادث معه في المكتب أو المنزل، ربما ستعود بخبر رائع ما كنت لتحصل عليه لولا مقابلتك تلك. وقد تعود خالي الوفاض بلا أي خبر محدد. ولكن ببعض النصائح لتتابع على أساسها. 

ربما قد تعود فقط بمصدر ثمين لتتواصل معه في مقالاتك المستقبلية، وعلى الأقل ستحظى بفهم أعمق لمجتمعك المحيط بك ولقضيتك بحد ذاتها. 

في أغلب الأوقات تنتج المقالات الجيدة عن التنقيب الجيد وتعتبر أيضاً وسيلة ناجحة لاستغلال الوقت بشكل مفيد لأنك لا تستطيع ببساطة أن تتنبأ لرئيس التحرير عن تفاصيل المادة التي ستقدمها.

 كما يقول "تشيب سكانلان" حين تذهب خارج غرفة الأخبار "فإن فرصة حصولك على مقالة لم يتوصل لكتابتها أحد قبلك تصبح أكبر بكثير".

 نقلاً عن شبكة الصحفيين الدوليين (بتصرف)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق