بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 23 فبراير 2012

فيروس الإيدز ونقل الدم


الدم أو منتجات الدم (مثل المصل أو البلازما) يمكن أن تنقذ حياة الإنسان، لكن يمكن أن تكون خطيرة أيضاً، فإذا لم يخضع الدم ومنتجات الدم إلى فحص دقيق يمكن أن تصيب المرء بالعديد من الأمراض، بما في ذلك الإيدز. 

وتتوقف احتمالات الإصابة بفيروس الإيدز عن طريق دم لم يخضع للفحص على عدد المتبرعين بالدم المصابين بفيروس الإيدز، على سبيل المثال، إذا كانت نسبة المتبرعين بالدم المصابين بفيروس الإيدز 25 بالمئة في إحدى المدن، ولا يتوفّر فيها فحص الدم، يكون فيروس الإيدز موجوداً في وحدة من كل أربع وحدات من الدم.

وقد عثر على فيروس الإيدز في كل أجزاء الدم. وذلك يعني أن خلايا الدم الحمراء المكدّسة والمصل والبلازما وعوامل التخثر يمكن أن تحتوي على فيروس الإيدز، بل ثمة مناطق يبقى فيها احتمال ضئيل لوجود الإيدز وفيروسات تسبّب التهاب الكبد أو الملاريا أو عضويات أخرى، حتى بعد خضوع الدم لفحص دقيق.

تتوخى كثير من البلدان في العالم عناية خاصة للحفاظ على مورد الدم لديها خالياً من فيروس الإيدز، وهم يقومون بذلك أولاً عن طريق فحص المتبرعين، وثانياً عن طريق فحص الدم، فتجمع بنوك الدم الدم وتخزنه لاستعماله في وقت لاحق.

ولخفض احتمال أن يكون الدم محتوياً على فيروس الإيدز أو أي عضوية أخرى، تتقصّى بنوك الدم المتبرعين بسؤالهم عن ممارساتهم الجنسية وطرق تعاطي المخدّرات. ومن تكون مخاطر إصابته بفيروس الإيدز عالية لا يسمح له بإعطاء الدم. ذلك يقلل احتمال أن يكون مورد الدم مصاباً بفيروس الإيدز.

ومن الصعب إيجاد متبرعين بالدم حيث يكثر المصابون بفيروس الإيدز، إن من يُدفع له مقابل الدم يحتمل أن يكون مصاباً بفيروس الإيدز أكثر ممن يعطي الدم مجاناً. 

وسبب ذلك أن من يريد مالاً مقابل التبرع بالدم قد لا يقول الحقيقة بشأن مخاطر إصابته بفيروس الإيدز. كما يرجّح أن يكون ممن يتعاطون المخدرات أو يقايضون المال بالجنس أو مارسوا الجنس مع شخص مصاب بفيروس الإيدز. ويجب ألا يدفع للناس مقابل التبرع بالدم.

على بنوك الدم فحص الدم للتحقق من خلوّه من فيروس الإيدز، بالإضافة إلى طرح الأسئلة على المتبرعين ويجب التخلّص من الدم الذي يحتوي على فيروس الإيدز. 

وفحص فيروس الإيدز دقيق جدًّا، إلا خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وهي الفترة الممتدة بين التقاط فيروس الإيدز وبدء الجسم في إنتاج أجسام مضادّة. وخلال هذه الفترة، يمكن أن تكون نتيجة الفحص سلبية مع أن المرء مصاب بالفيروس. وقد انخفض عدد الأشخاص الذين يصابون بفيروس الإيدز عن طريق نقل الدم في المناطق التي يخضع فيها المتبرعون للتقصي والدم للفحص.

ويجب الموازنة بعناية بين مخاطر نقل الدم إلى المريض وفوائده. فإعطاء المرء دماً إضافيًّا لكي تتحسن حالته فكرة رديئة، إذ ثمة فرصة ضئيلة جدًّا للإصابة بفيروس الإيدز، بصرف النظر عن جودة فحص الدم. وعلى الأطباء التفكير بعناية شديدة بشأن حاجة المريض إلى الدم.

وقد قللّت معظم المستشفيات اليوم من إعطاء الدم للمرضى عما كانت تفعل قبل عشر سنوات. لا شك أن نقل الدم في بعض الأحيان يكون لازماً لإنقاذ حياة المرء، وفي هذه الحالة تزيد فوائد تلقي الدم على مخاطر الإصابة بفيروس الإيدز.

اعرف كيف يتم تقصّي الدم في منطقتك واسأل عن احتمال أن تكون وحدة الدم ملوثة بفيروس الإيدز.

لا خطر بالطبع من الإصابة بفيروس الإيدز عن طريق التبرّع بالدم طالما استخدمت إبرة نظيفة،  ويمكنك أن تشجّع الناس غير المصابين بفيروس الإيدز على التبرع بالدم. فذلك يزيد من مورد الدم ويحول دون انتشار فيروس الإيدز.

ثمة طرق لخفص مخاطر التقاط فيروس الإيدز عن طريق نقل الدم. منها أن يقدم الشخص نفسه دمه قبل بضعة أسابيع من الخضوع لعملية جراحية. وعندئذٍ يكون دمه متوافّراً إذا لزم نقل الدم. وتلك أسلم طريقة للحصول على دم منقول. لكن لا يتوفّر في الغالب الوقت أو الحيّز الكافي في بنك الدم للتبرّع المسبق.

يعتقد الناس في الغالب أن الحصول على الدم من أحد أفراد العائلة أسلم من الحصول على الدم من متبرّع مجهول (غير معروف). غير أن ذلك ليس صحيحاً في العادة، إذ يرجّح أن يتستّر أفراد العائلة على أنهم معرّضون لمخاطر عالية للإصابة بفيروس الإيدز. (نقلاًعن موقع الصحة للجميع الآن)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق