بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 5 مايو، 2011

ندوة: اول دار لايواء ضحايا الاتجار بالبشر في مصر تتسع لـ 10 فتيات!!




حضرت "لقاء وطني" نظمه المجلس القومي للامومة والطفولة للاعلان عن انشاء اول مركز لايواء الفتيات ضحايا الاتجار بالبشر واعادة دمجهن في مجتماعتهن مرة أخرى، والمشروع بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة.


لكن رغم التنظيم الذي بدا جيدا والحرص على تواجد عدد كبير من الأطراف مثل منظمات المجتمع المدني ورجال الدين والمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية الا ان هناك عدد من الجوانب السلبية التي ظهرت في المشروع الذي قيل انه الاول من نوعه في مصر لكن هذا لم يكن حقيقيا بالمرة!!


بداية وعلى لسان د. لمياء محسن الأمين العام للمجلس القومي للامومة والطفولة وبحضور ممثل عن المنظمة الدولية للهجرة قالت انه تم بالفعل انشاء اول مركز اقليمي في مصر لايواء واعادة تأهيل الفتيات ضحايا الاتجار بالبشر للمصريين وغير المصريين، وهو عبارة عن شقتين مملوكتين في الاصل للمجلس وتم اعدادهن ليكون مقر للمشروع لايواء 10 فتيات فقط، وقالت انه يتم اختيارهن بعد اختبارات اولية لمعرفة اذا كن فعلا ضحايا لعملية اتجار بهن.


واضافت ان هناك اخصائيات نفسيات لمساعدتهن على تجاوز محنتهن بالاضافة الى تعليمهن بعض الاعمال اليديوة حتى يستطعن الاعتماد على انفسهن بعد الخروج من المأوى الى مجتمعاتهن الاصلية.


وتحدثت ايضا د. عزة العشماوي مدير وحدة منع الاتجار بالبشر بالمجلس عن خط ساخن برقم "16021" يعمل على مدار 24 ساعة لتلقى المكالمات من الضحايا سواء كانوا نساء او اطفال لتقديم المساعدة لهم.


ورغم انه اللقاء بحسب د. لمياء كان لمعرفة اراء الحضور من خلال خبراتهم عن المشروع وكيفية تطويره، الا ان اغلب ملاحظات الحضور كانت بها انتقادات لكثير من جوانب المشروع.. وكان اهم انتقادات هي:


* ان شقتين تتسعان لعشر فتيات هذا ليس مكان مناسب ولا العدد الكافي في ضورء ان هناك العشرات مما يحتجن المساعدة من ضحايا الاتجار بالبشر في مصر وخارجها.


* ان المشروع ليس الاول من نوعه كما قيل، فجاء على لسان السيدة راوية السعدني مدير مشروع منظمة الحرية بالاسكندرية، وانها تدير مشروع مماثل لما عرض وممول من الاغاثة الكاثوليكية، لكن يسمح بتواجد اكثر من 50 فتاة، لكنها اكدت على ان دار الايواء تتعرض للعديد من المضايقات من الاشخاص المستفيدين من الفتيات الموجودات لديها ويصرون على اخراجها من دار الايواء بالقوة، في حين ان الشرطة لا تستطيع تقديم اي مساعدة للدار خاصة وان القانون المصري يضع الجمعيات الاهلية في المرتبة الخامسة من قائمة الجهات التي لها الحق في ايواء الطفل المعرض للعنف والايذاء.


* الملاحظة الثالثة التي ذكرها الحضور بأن تعليم الفتاة الاشغال اليدوية لن يكون مساعد لها لتستقل اقتصاديا وتبعد عن النزول الى الشارع، بالاضافة الى انه لا يدر دخلا كبيرا ابدا بل على العكس فلن يكون بالنسبة للفتاة مشروعا مربحا، في حين انها كانت تكسب مبلغ اكبر بكثير وقت استغلالها في الدعارة المنظمة او الزواج المؤقت، ويتكون النتيجة انها ستعود الى ما كانت عليه في السابق.


* الملاحظة الرابعة جاءت من د. نجوى الفوال مدير المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية ، وقالت ان جريمة الاتجار بالبشر في مصر لا تحدث بنفس الشكل الذي يحدث في العالم، بل يتخذ اشكال مختلفة مثل زواج القاصرات والزواج المؤقت في الريف، واضافت ان المركز يستعد لاصدار دراسة عن الزواج المبكر في مصر، كشل من اشكال استغلال الفتيات من ذويهن في مصر وخاصة في الريف.


* رغم الاعتراض من انه ليس عناك ممثل عن الكنيسة في مصر واقتصار الجلسة على رجال دين مسلمين منتمين الى الازهر، كان هناك وجهة نظر طرحها د. سالم عبد الجليل وكيل وزارة الاوقاف المصرية لشئون الدعوة الاسلامية، وقال انه يواجه احيانا باسئلة عن طلب فتوى لاجهاض الفتاة بعد حملها بسبب "زنا المحارم"، وهذا الموضوع يحتاج الى ادخاله ضمن اشكال استغلال الفتيات في مصر، واضاف انه في الريف خاصة توجد ممارسات تنطوي على استغلال الفتيات مثل تزويجهن استفاء لديوان ابائهن بالاضافة الى انه في الريف كثيرون يرون ان الزواج المبكر للفتيات هو لحمايتهن وليس العكس وانه من اجل هذا يتم عمل عقود عرفية اذا كانت الفتاة لم تبلغ السن القانونية ثم توثيق العقد بعد بلوغها السن القانوني، مع وجود فكرة استخراج شهادات ميلاد للفتيات مزورة للفتيات تقول انهن بلغن السن القانوني لتزويجهن فيما يعرف في مصر بـ "التسنين" بواسطة مكاتب الصحة.


* كان هناك انتقاد ان اغلب الاطراف ممثلون الا الفتيات فكان يجب ان نسمع قصصهن لمعرفة ما تعرضن له، لكن تم الرد على هذا الانتقاد بأن هؤلاء الفتيات حساسات جدا تجاه تصويرهن او حتى الحديث عن ما جرى لهن، لكن ساندى شنودة مدير المأوى ذكرت قصة واحدة من الفتيات بداخل المأوى وقالت عنها انها سيدة اقريقية خدعها احد الاشخاص بأنه سيوفر لها عملا في مصر ولكن تم اغتصابها اكثر من مرة ثم القي بها من شرفة شقة في عمارة، ودلها احدهم عن المأوى ومكثت فترة لكنها سافرت الى بلادها بعد احداث ثورة 25 نياير.


لكن الانتقادات التي وجهت الى المشروع لا تنفي انها بداية جيدة للاهتمام بجريمة الاتجار بالبشر في مصر خاصة بعد صدور قانون 64 لسنة 2010 الذي صدر في ديسمبر من العام الماضي واعتبره الحضور  انجار جاء نتيجة لجهود طويلة من عدد من الجهات ومنها المجلس القومي للامومة والطفولة.. لكنها ستظل بداية تفتقر الى التنفيذ السليم المبني على دراسة محكمة وخاصة في الجزء الخاص بمساعدة الفتيات على الاستقلال المادي بعد خروجهن من المأوى.


تعريف الاتجار بالبشر وفق القانون:

يعد مرتكباً لجريمة الاتجار بالبشر كل من يتعامل بأية صورة في شخص طبيعى بما في ذلك البيع أو العرض للبيع أو الشراء أو الوعد بهما أو الاستخدام أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستقبال أو التسلم سواء في داخل البلاد أو عبر حدودها الوطنية – إذا تم ذلك بواسطة استعمال القوة أو العنف أو التهديد بهما ، أو بواسطة الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو استغلال السلطة، أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة ، أو الوعد بإعطاء أو تلقى مبالغ مالية أو مزايا مقابل الحصول علي موافقة شخص علي الاتجار بشخص آخر له سيطرة عليه – وذلك كله – إذا كان التعامل بقصد الاستغلال أيا كانت صورة بما في ذلك الاستغلال في أعمال الدعارة وسائر أشكال الاستغلال الجنسي ، واستغلال الأطفال في ذلك وفي المواد الإباحية أو السخرة أو الخدمة قسراً، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد ، أو التسول، أو استئصال الأعضاء أو الأنسجة البشرية، أو جزء منها.


ويمكن الاطلاع على قانون 64 لسنة 2010 الخاص بالاتجار بالبشر هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق